المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

أن

الربيع ووائل عن أبي عبيدة] (1) في مسافر أصبح صائما في رمضان ثم أفطر؟ قال: لا كفارة عليه، وبطل ما صام من الشهر، لأنه (2) ليس لمسافر يصوم رمضان في السفر ويفطر؛ إما أن يفطر، وإما أن يصله صومه. / 346 وإن صام وأفطر لم يعتد بما صام قبل ذلك] (3). وعليه أن يستأنف رمضان، إلا أن يكون صام أياما بعد ما أفطر ثم وصله بعد ذلك، فأما ما كان صام قبل أن يفطر فإنه حين أفطر بطل ما كان صام (4).

[سنن الدارمي، كتاب الصوم، باب الكحل للصائم، حديث 1733]. قال رجل: يا رسول الله أأكتحل وقد شكت عيني؟ قال: نعم. [سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في الكحل للصائم، حديث 726]. فالاكتحال لمرض غير مكروه، وإن كان ليلا فأولى.

(1) - زيادة من ل.

(2) - في الأصل «لأن»، وما أثبتناه من ب.

(3) - زيادة من ل.

(4) - قال المرتب: قال عبد الرحمن بن عوف الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر" أي فاسق.

[سنن ابن ماجه،کتاب الصيام، باب ما جاء في الإفطار في السفر، حديث 1666]. أي إذا كان صومه مضرا له مضرة شديدة.

قال كعب بن عاصم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس من البر الصيام في السفر". [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي لمن ظلل عليه واشتد الحر ليس من البر،

حديث 1844].

أي إذا كان فيه مضرة.

ورواه أحمد في مسنده بالميم بدل اللام المدعمة والصريحة.

وروي

أنه كان الله يأمرهم بالفطر في اليوم الحار الشديد الذي يجهدهم فيه الصوم. ومن سهل عليه الصوم في السفر فصومه أفضل من الإفطار، لقوله: " من كان في سفر على حمولة تأوي إلى شبع وريّ، وأدرك رمضان في السفر فليصمه حيث أدركه". [سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب من اختار الصيام، حديث 2410].

وهذا استحباب لا إيجاب.

- 127 -