المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

ذلك اليوم (1). وأما أنا فقد علمت فيه قولا أنه من أصبح في رمضان مفطرا (2)، قال قوم إن لم يأكل ولم يشرب ولم يجامع، إلا أنه عقد النية (3) من [أول] (4) الليل على الإفطار، وأصبح على ذلك، ولما مضى من النهار بعضه بدا له في الصوم؛ أن ذلك يجزيه. وقال غيرهم لا يجزيه (5)، ورووه عن

الثقاة (6).

الله

بن

وروي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن حرمة بن عبد عمر عن عمته حفصة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت (7): "لا صيام لمن لم يعزم على الصوم من الليل

(8) "

(1) - قال: المرتب: قد يكون الصوم من داخل النهار إلى الليل، كمن نسي أنه في رمضان فأصبح على نية الإفطار ثم تذكر، وكمن لم يعلم بدخول رمضان وعلم به في النهار، فإنهما يصومان بقية اليوم ويقضيانه وكمن رجع في بقية اليوم من السفر الذي أفطر فيه، فإن شاء صام بقية اليوم وقضاه كذلك الحائض والنفساء إذا طهرتا. ومن بلغ أو أسلم وصام البقية من اليوم فلا قضاء عليهما، وقيل يقضيانه، وهذا كله معلوم له لو لم يذكره في هذا الكلام وذكره في غيره.

(2)

وردت عبارة «وأما أنا فقد علمت فيه قولا أنه من أصبح في رمضان مفطرا» مختلفة في ل بلفظ «وأما أنا فقد رأيت للمسألة جوابا من حيث فسد صومه ألا ترى من أصبح مفطرا في رمضان».

(3) - ساقطة

من

(4) - زيادة من ل.

ل.

(5) - في ل وقال غيرهم بخلاف ذلك وأما أنا فقد علمت فيه قولا أنه من أصبح في

رمضان مفطرا».

(6) - قال المرتب: هو الصواب إذا لم ينو من الليل.

(7) - في الأصل «أنها قالت» وما أثبتناه من ت.

(8) - ورد الحديث بألفاظ متقاربة.

سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، حديث 730.

- 134 -