المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

وقد روي من (1) طريق حفصة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا صوم لمن لم يجمع الصوم (2) من الليل» (3).

وإذا اختلفت الأمة لم يثبت من ذلك الأمر (4) إلا ما شهد له القياس. ألا ترى أن الخبر جاء عن النبي (5) الله: «إنكم ستختلفون من

بعدي فما جاءكم عني /351/ فاعرضوه على كتاب الله تعالى» (6). وجاء أيضا: «ستختلفون بعدي فإذا جاءكم حديث فرأيتموه مضيئا ليس بذي تفاقم ولا تفاوت فعنّي، وإذا رأيتم غير ذلك فليس عنّي» (7) (8).

سنن النسائي، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، حديث 2338. - سنن ابن ماجه کتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، حديث 1700]. (1) - ساقطة من ل.

(2) - في ل «لم يعزم على الصيام».

(3)

سبق تخريجه.

(4) - زيادة من ل.

(5) - في ل «رسول الله».

(6)

ذكرنا تخريج الحديث في تعليق آت.

(7)

نص الحديثين في ل " إن الحديث سيفشو بعدي، فما جاءكم عني فاعرضوه علي كتاب الله"، وجاء الحديث عنه أيضا "إن الحديث سيفشوا بعدي، فإذا جاءكم حديث فرأيتموه مضيئا ليس بذي تفاقم ولا تفاوت فعنّي، وإذا رأيتموه ليس بذي ضياء ذي تفاقم وتفاوت فليس عني"».

-

(8)

تعليق حول قضية عرض السنة على القرآن قدردّ بعض العلماء حديث عرض السنة على القرآن وهو قوله: «ما بلغكم عني فاعرضوه على كتاب الله … »، وقال عبد الرحمن بن مهدي: إنه من وضع الزنادقة والخوارج. وقال الإمام الشافعي: «ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغر ولا

كبر». الشافعي، الرسالة، 225. وذكر محقق الكتاب أحمد شاكر في الهامش أن «هذا المعنى لم يرد فيه حديث صحيح ولا حسن. بل وردت فيه ألفاظ كثيرة، كلها موضوع أو بالغ الغاية في الضعف، حتى لا يصلح شيء منها للاحتجاج أو الاستشهاد». وأورد بعض

- 135 -