المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

أقوال العلماء في سنده. الرسالة هامش 224] ولكن الدكتور مصطفى السباعي فنّد نسبة وضع هذا الحديث إلى الخوارج، وأورد نصوصا عن العلماء في تبرئة ساحتهم من الوضع منها قول ابن تيمية: «إنهم يتحرون الصدق لهم وعليهم، وقول أبي داود ليس في أصحاب الأهواء أصح حديثا من

الخوارج».

د. مصطفى السباعي، السنة ومكانتها في التشريع 97 فما بعد. د. محمد عجاج الخطيب، السنة قبل التدوين 204 فما بعد]. وجاء في مسند الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي قال: «إنكم ستختلفون من بعدي، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فعني وما خالفه فليس عنّي».

الربيع الجامع الصحيح، باب 6 حديث 40، ج 1، ص 17] وذكر القنوبي، طرقه، إذ رُوي من طريق علي بن أبي طالب، وابن عمر، وأبي هريرة، وثوبان، وقال: وكل طرقه ضعيفة.

مكانته

حديث علي وحديث أبي هريرة رواهما الدارقطني والبيهقي في "المدخل" مرفوعا. = وحديث ابن عمر رواه الطبراني في " الكبير". = وحديث أبي هريرة رواه الدارقطني والبيهقي في "المدخل"، وابن عدي في "الكامل"، والخطيب في "الكفاية". = وحديث ثوبان رواه الطبراني والبيهقي في " المعرفة". انظر: القنوبي، الإمام الربيع ومسنده، 112/ 111]. وفي شرح أبي. ستة لهذا الحديث فما بلغكم عني قال: «يعني والله أعلم، مما وقع الاختلاف فيه وأما ما وقع فيه الاتفاق عليه فإنه يجب العمل به، ولو خالف بحسب

الظاهر الكتاب، فيكون ناسخا عند بعضهم أو مخصصا».

أبو ستة، حاشية الترتيب، 1: 47].

ومن ذلك حديث (لا) وصية لوارث الذي خصص آية الوصية.

يرجع

إلى الإخبار

ثم شرح بقية الحديث (وما خالفه فليس عني) «أي بالنظر إلى ما بوقوع شيء أو انتفائه، بعدم جواز النسخ فيه كالأحاديث التي يرويها قومنا في جواز الخروج من النار والرؤية وغير ذلك مما أخبر الله بخلافه، كما هو معلوم. وأما ما يرجع إلى الأمر والنهي والتحليل والتحريم، فيجوز ورود الأحاديث المخالفة لظاهر الكتاب في ذلك، فتجعل ناسخة أو مخصصة كما تقدم، كقوله: «أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير «حرام» بعد قوله تعالى: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِتَزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسَ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ

- 136 -