الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨والحديث يصدقه القرآن (1)، قال الله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الليل) (2). فكما أنه] (3) لا يجزيه الإفطار قبل الليل كذلك لا يجزيه الصوم إذا لم يعقده (4) قبل الفجر، ألا ترى قول الله تعالى في الظهار: (فَصَيَامُ على
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَين) (5). فأجمعت الأمة على (1) أنه لا يجزيه إلا أن يعزم
العراقي. 1: 136].
وقال ابن الجوزي: «ما أحسن قول القائل إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع».
[أحمد شاكر، شرح ألفية السيوطي، 83].
هذا عند عدم إمكانية الجمع بين الحديث والأصول القطعية أما عند إمكان الجمع فلا يرد بحجة التعارض الظاهري. واستقصى الشيخ سعيد القنوبي أصحاب هذا القول، ومنهم: الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، 432. والسيوطي، في ألفية السيوطي، 89. ابن القيم، المنار المنيف، 44/ 43. ابن حجر، نزهة النظر، 120. - ابن كثير، علوم الحديث بتحقيق أحمد شاكر، 74. الشوكاني إرشاد الفحول،55/ 46 رشيد، رضا تفسير المنار، 1: 86/ 85 - السالمي، شرح الجامع الصحيح، 1: 66].
وعودا على بدء نجد الإمام السالمي يحدد مجال تطبيق هذه القاعدة، وهو ما وقع
الاختلاف فيه بين الأمة، «أما المتفق عليه أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحتاج إلى عرض،
بل يجب العمل به، وإن خالف ظاهر الكتاب، لأنه إما ناسخ أو مخصص … ».
السالمي، شرح الجامع الصحيح، 1: 66].
وهو
هذا
?
سبق أبو ستة إلى بيانه، فالأمر محل وفاق بين الجميع.
هو الفهم السليم لمعنى عرض الأخبار على القرآن وعلى القطعيات من الأصول، وليس معناه ردّ كل حديث خالف ظاهره، القرآن ولو أمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروفة، فإن هذا فهم مردود ومعنى غير مقصود. (باجو).
(1) - في ل «فهذه الأحاديث قد صدقها».
(2)
-
سورة البقرة آية 187. ووردت خطأ في الأصل وت وب «وأتموا الصيام … ».
(3) - زيادة من ل.
(4) - في ت «يعتقده».
(5) - سورة المجادلة، آية 4.
- 138 -