المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

قلت له: فإن لم يفق حتى دخل عليه رمضان /352/ آخر، فضعف عن صومه فصام بعضه في آخره حين أفاق، أيصوم ما بقي عليه من

والآخر؟ قال: يصوم ما بقي عليه الأول، فإذا قضى صيامه يصوم

عليه من الآخر.

ما

الأول

بقي

قلت له: فإن مكث سنة (1) مجنونا لم يفق ثم أفاق في رمضان؟ قال: عليه أن يصوم ما بقي من رمضان الذي أفاق فيه، وعليه قضاء ما بقي منه، وقضاء الأول الذي كان فيه صحيحا [ثم جُن] (2) (3).

حمزة بن بزيغ عن أبي المؤرّج ووائل والربيع عن أبي عبيدة في الرجل يغمى عليه قبل رمضان [فلا يفيق حتى يذهب رمضان] (4)؟ قال: عليه القضاء. قلت: فما الفرق بين المغمى عليه وبين المجنون الذاهب العقل؟ قال: إن المغمى عليه مريض والتكليف عليه قائم والمجنون المطبق لا كلفة عليه، وهو بمنزلة الصبيان (5).

أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن المريض يفيق ولا يصوم ما بقي عليه من رمضان حتى يعاوده المرض فيموت؛ وقد كان يقدر على القضاء، فهل يلزمه القضاء؟ قال: نعم. قلت [له] (6) فهل يصوم عنه ولده؟ قال: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يقضي أحد عن أحد (7). قلت له: فإن أوصى

(1) - في ل «عشرين سنة» والظاهر أنه خطأ.

(2) - زيادة من ل.

(3) - قال المرتب: وإن قضى الأول قبل الثاني أجزاه.

(4) - زيادة من ت وب.

(5) - قال: المرتب: فإن لم يكن جنونه مطبقا لزمه القضاء، والمغمى عليه عقله باق فيه، والمجنون عقله ذهب. فالمغمى عليه كمريض ولو لم يعقل أن رمضان دخل، كما أن المريض الذي لا يعقل يلزمه القضاء.

(6) – زيادة من ل.

(7) - زيادة من ل.

- 140 -