الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢قلت: أرأيت رجلا يفطر في رمضان متعمدا، ثم يمرض في ذلك اليوم مرضا شديدا لا يستطيع الصيام فيه؟ قال: من أفطر في رمضان متعمدا ثم جاءته علة في بقية يومه ذلك؛ فهو عندنا بمنزلة من أفطر متعمدا ثم لم تأته علة يومه، فعليه أن يستقبل صوم رمضان من من آخر يوم أفطر، وعليه الكفارة بعد ذلك (10). وكذلك من أصبح مفطرا
بغير
علة،
[عمدا] (2) ولا علة له، ثم بدا له أن يسافر من آخر يومه (30).
أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل أصبح في رمضان مسافرا، وقد عزم على الصوم فيفطر عمدا بلا علة، هل عليه مع القضاء كفارة؟ قال: نعم، إلا أن يكون مسافرا، وهو صائم، فظن أن الإفطار له جائز إذا سافر في ذلك اليوم الذي خرج فيه صائما، فعسى أن لا تكون عليه الكفارة، وعليه قضاء ذلك اليوم.
/354/ قلت: لم؟ قال: ألا تسمع في الكتاب [يقول] (4) فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر (5). فظن أن له
الإفطار في يومه الذي خرج فيه للشبهة التي دخلت عليه.
قلت: فالمسافر الذي يصوم في سفره، ثم يقدم إلى مصره، فيقال له: أسأت وعصيت حين صمت في السفر، فظن أن لا يجوز الصيام فأفطر؟ قال: بطل ما صام في الحضر، والسفر ولا كفارة عليه (6)، ويستقبل
ر
(1) - قال المرتب: ويقضي ما مضى.
(2) - زيادة من ل.
(3) - قال المرتب: هذا أشد لأنه أنشأ السفر باختياره. ووجه التغليظ في ذلك كله
أنه أفطر وقتا لا يجوز له فيه الإفطار.
(4) - زيادة من ل.
(5) - سورة البقرة آية 184.
(6) - قال المرتب: لشبهة ما قيل له إنه لا يجوز الصوم في السفر، وقيل لا يعذر بهذه
الشبهة فعليه القضاء والكفارة.
- 142 -