الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣رمضان.
قلت: فالصوم] (1) في السفر أحب إليه أم الإفطار؟ قال: بل الصيام أفضل، وذلك أنه من أطاق الصيام بلا مشقة فالصوم أفضل له (2). وإن صام في منزله ثم خرج في سفره وصام، ثم أفطر بطل ما مضى من صيامه في الحضر والسفر.
قلت: أرأيت الصائم يذوق الشيء بلسانه ولا يدخل حلقه؟ قال: لا يفطره ذلك. قلت: أفيكره له أن يتعرض لذلك؟ قال: نعم. قلت: فإن تمضمض وسبقه الماء فيدخل حلقه وهو ذاكر لنفسه؟ قال: عليه قضاء يومه ولا كفارة عليه قلت: فإن سبقه الماء وهو كان ناسيا؟ قال: لا قضاء عليه، وصومه تام (3). قلت: أرأيت الرجل يستسعط في رمضان وهو صائم فوصل السعوط
إلى رأسه؟ قال عليه قضاء يومه ذلك، ولا كفارة عليه. قلت: من أين اختلف السعوط والكحل؟ قال: لأن السعوط مما يدخل في رأسه، والكحل لا يدخل في رأسه، فإن وجد طعمه في فيه فلا بأس
عليه.
قلت له: وصاحب الدقيق إذا /355/ وجد طعم الدقيق إذا تنخم (4) وجد شيئا من الدقيق كهيئة الغبار، وصاحب الصبر إذا وزن الصبر وجد طعمه في حلقه، أفترى أن تأمرهم أن لا يبيعوا الدقيق، ولا يزنوا صبرا ما
(1) - بياض في الأصل وت و ب، وأتممناه من ل. (2) - قال المرتب: جاء الحديث أنه يفطر الهلال ليلي في السفر بلا نية إفطار من الليل، ولا يبطل ما صام في السفر.
(3) - قال المرتب ناسيا أنه في رمضان وأيضا مع النسيان لم يتعمد الشرب، وكان
أنسب للتخفيف عليه.
(4) - في ل «وإذا تنخع».
- 143 -