الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦قلت له: أرأيت إن قال: علي صوم شعبان ورمضان، فأفطر فيه يوما، أيقضي شعبان كله متتابعا فإن لم يتابع أبطل صومه، أم يقضي يومه؟ قال: يقضي يوما مكانه، لأنه لا يستطيع [صوم] (1) شعبان متتابعا، وقد أفطر فيه يوما، وأراه لم يوف بما قال وعليه أن يصنع من المعروف ما استطاع بعد قضاء ذلك اليوم.
قلت: فإن قال: علي صوم شهر متتابعا ولم ينو شهرا بعينه؟ قال:
عليه أن يصوم، فإن أفطر و لم يتابع استقبل الصوم (2). وإن نوى شهرا بعينه، فجعل الله عليه أن يصومه متتابعا، فإن أفطر صام يوما مكانه لأنه لا يستطيع أن يتابع صومه أبدا متتابعا (3)، و لم يوف بما قال، فعليه يوم مكانه، وعليه أن يصنع معروفا لتركه الوفاء.
سنة
قال أبو المؤرّج: سألت أبا عبيدة عن رجل جعل الله عليه صوم بعينها، وهو يفطر فيها يوم النحر ويوم الفطر، فصامها إلا هذين اليومين؟] (4). قال: قد وفى بما جعل الله على نفسه، قد صام السنة إلا ما لا يصام منها (50). قلت: وكذلك المرأة إذا جعلت على نفسها صوم تلك السنة، لا
(1) - زيادة من ل.
(2) - قال المرتب: المراد بالاستقبال هنا البقاء على الصوم بعد يوم أفطر، ولا يلزمه معروف.
(3) - قال المرتب: أي أنه قد أفطر فيه يوما.
(4) - زيادة من ل.
(5) - قال المرتب: لو قال سنة وأراد عددها لزاد صوم يومين بدلا من العيدين. وكذا الحائض والنفساء إن قالت سنة أو قالت شهرا /357/ فإن أرادت العدد صامت قضاء أيام حيضها أو نفاسها، وإن لم تقصد العدد لم تقض أيام الحيض أو النفاس. وأما رمضان
فإلى قصده.
- 146 -