المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

قلت: أرأيت [الرجل] (1) يقول: الله عليّ أن أصوم غدا، فكان (2) الغد يوم الأضحى، ولا يعلم أن هذا اليوم لا يصام فيه، أيكون عليه قضاؤه؟ قال: لا. قلت: ولم أبطلته؟ قال: لا هذا اليوم لا يصام فيه (3).

قلت: أرأيت رجلا يصبح صائما بيوم النحر متعمدا؟ قال: لا صوم له في ذلك اليوم، وعليه قضاؤه (4).

وقال عبد الله بن عبد العزيز: قد أثم بترك ما أمر الله به من العيد، وسنة نبيه محمد.

قلت: أرأيت إن قال الله علي أن أصوم يوم النحر، أتجعل عليه يوما مكانه؟ قال: لا، إنما هو كرجل أصبح في يوم فأكل وشرب، ثم قال: الله علي أن أصوم هذا اليوم، فليس عليه قضاؤه. وهذا وذلك في القياس سواء. لأبي عبيدة: أخبرني (5) عن قول الله عز وجل وَعَلَى الَّذِينَ يُطيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مسكين) (6). قال: هو الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة كانا يصومان، ثُمَّ كَبَراً وضعفا عن الصيام ولم يطيقاه، وهما موسران،

قلت

قد

بعدما رآه، وليس بصائم، وهو ينوي الإفطار، إلا أن يكون رمضان فإنه إن شهد أنه ريء الهلال ولم يأكل ولم يشرب فإنه يصوم ويعتد لأنه لم يكن له أن يفطر ذلك اليوم بغير علة، وعليه قضاؤه».

(1) - زيادة من ت. (2) - في ل «فيكون».

(30) - قال المرتب كذا إن قال: أصوم غدا نفلا، فبان الغد رمضان، أو قالت: أصوم غدا فحاضت أو نفست، لا قضاء عليها.

ومن قال: أصوم غدًا فمرض فيه فلم يصم، أو سافر فأفطر، 358/ فعليه قضاؤه لإمكان الصوم مع المرض في الجملة

السفر.

(4) - قال المرتب: لا قضاء عليه لأن صوم العيد حرام وكفر، وكيف يقضي ما هو معصية، وقضاؤه معصية أخرى.

(5) - في ت «أخبره»، وفي ب «أخبر» هكذا بالسكون فوق الراء.

(6) - سورة البقرة آية 184.

- 148 -