الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧(0) [[باب الرجل يصوم كفارة الظهار وقتل الخطا
فيمرض ثم يفطر
بلغنا عن غير واحد من العلماء، منهم جابر بن زيد وأبو عبيدة وعطاء والشعبي أنهم قالوا: إذا مرض في صيامه ثم صح ثم صام أتم صيامه ولا يستأنف، وبهذا نأخذ.
والمرأة
قلت: إن أبا حنيفة وأصحابه يروون عن إبراهيم أنه قال: يستأنف الصوم حتى يصوم شهرين متتابعين. ويروون عنه أنه قال (2) تصوم لقتل الخطإ فتحيض فيه أياما قال تقضي ما بقي عليها، لأن النساء
بد لهن من الحيض. قال: قد بلغنا ذلك عمن ذكرت وعن عمد تركنا قوله في ذلك. قلت: لم؟ قال: لأن قوله ليس بسنة، ولا بقياس على السنة، لأن السنة المجتمع عليها أن الله فرض الصوم، وأعظم ما فرض من الصوم رمضان ثلاثين يوما متتابعات فإن أفطر رجل من مرض فعليه قضاء ذلك اليوم، وكل صوم بمنزلته، لأن الصوم ليس كالصلاة، لأن الصلاة إذا أحدث فيها حدثا انتقضت كلها، وإنما ينتقض من الصيام كل يوم أفطره، لأن صومه كل يوم غير صومه اليوم الآخر.
وقد سئل ابن عباس عن المظاهر يصوم على ظهاره فيمرض ثم يصح بعد مرضه، قال ابن عباس يبني على صيامه وليس صيام الظهار أوجب من صيام رمضان المفروض، فجعل الله الرخصة فيه للمريض، وجاءت السنة أن يبني على ما كان صامه قبل، مرضه وليس الظهار أوجب منه. فبقول ابن عباس في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.
(1) - بداية بابين أضفناهما. نسخة ل.
من
(2) - بياض في المخطوط ل.
- 157 -