الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢تجيزه، وتعزر الناكح (1) والمنكح لما ركبا؟ قال: نعم، أفسخ ذلك النكاح ولا أجيزه، وأما الضرب والتعزير فلا أفعل شيئا من ذلك (20). قلت: لم؟ قال: لأنه (3) يقول لم آت هاهنا أمرا انتهكته بغير رضى من المرأة، إنما استخلفتني على إنكاحها هذا الرجل وأمرتني أن آخذ لها بحقها وألحقها بهواها، فما ذني أضرب لأني فعلت ما أمرتني به من إنكاح هذا الرجل، ولم آت في ذلك حراما؟ وهل يزيد الولي (4) على مثل فعلي هذا، يزوجها من أحبت، وإن [لم] (5) يتابعها زوجها السلطان من
أحبت (60). قلت: وما أراك إلا وقد جعلت غير الأولياء يُنكحون نساء الناس، ولا يُعاقبون إذا هم فعلوا ذلك؟ /3/ قال أوليس قد أعلمتك أني لا أجيز
(1) – في ع وس «النكاح».
(2) - قال المرتب الصواب، يعزر لأنه انتهك أمرا حراما لا شبهة فيه ولا شك، ولا علة تزيح عنه التعزير، وقد قال: " أيما امرأة نكحت بغير وليها فنكاحها باطل"، فبأي وجه يزاح عنه التعزير، وقد عقد على أمر هو زنا وهو عالم به، ولو جهل أنه زنا. وقد جاء الخبر بجلده. وأمر المرأة له بذلك لا يبيح حراما، وإنما يباح تزويج غير الولي لها بعد امتناع الولي بلا حق والولي في المسألة لم يمتنع، فالصواب قول أبي غانم بتعزيره حقا لا هجوما «كذا».
(3) - في الأصل «إنه» وفي ع وس «لأنه».
(4) - عبارة هذا الرجل، ولم آت في ذلك حراما؟ وهل يزيد الولي» ساقطة من ع
وس.
(5) - في ع وس «هو أمر».
حرمه
(6) - قال المرتب: ذنبك أنك أعنتها على معصية كبيرة، هي ارتكاب تزويج النبي و و و و وأمرها لكم بالإنكاح أمر منكر، ولا يبيحه لك أمرها لك به، وإنما يزوجها الولي، وتزويجه حق له لا لك، ولم يمتنع، وليها ولست مثله، ولو امتنع لأجبر أو زوجها السلطان واستخلف من يزوجها، وفي تزويجه ظلم للولي، لأن التزويج حق الولي لا له.
- 172 -