الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤تترك تموت هزلا. قال: وكذلك قال حاتم بن منصور، وروى لي ذلك أهل مصر عن ابن عباد (10).
قلت لابن عبد العزيز: فامرأة وليها غائب، ولها ولي دونه حاضر، ولكن الغائب أقرب إليها؟ قال: يزوجها هذا الولي الحاضر وإن كان أبعد من الغائب، فذلك جائز.
قال أبو المؤرج: يزوجها ولي قريبها الغائب وتكتب إلى الولي بذلك وتعذر إليه (20).
قال ابن عبد العزيز إذا زوجها الولي الحاضر فهو جائز لأنه (3) أولى الناس بها بعد هذا القريب الغائب، فإذا لم يكن القريب حاضرا وكان
النساخ ..
(1) - قال المرتب: روي عن أم سلمة لما بعث رسول الله لا يخطبني قلت: ليس أحد من أوليائي شاهدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس أحد أوليائك حاضرا ولا غائبا؟ "، من يکره قولها ذلك، ويجب أن تهب له نفسها، لأن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم جائز، وله خاصة أن يتزوج بلا شهود ولا صداق. ويزوج من شاء من شاء بشهود وصداق، قالت: فقلت لابني عمر، قم ياولدي زوّجني من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فزوجني.
وفي الحديث أن الولد ليس بولي، فأخو المرأة وعمها وابنه ونحوهم قبل الولد، ولا يزوجها الكلالي، وعبارة بعض ليس الابن وليا لأمه، وقيل الابن قبل الأخ، والصحيح الأول، لأنه لو كان الابن وليا لها لقال لها رسول الله: إبنك وليك. ولعلها أرادت
الولي الكبير.
(2) - قال المرتب: إن زوجها القاضي بأمرها، أو استخلفت من يزوجها بلا كتابة إلى وليها، وزوجها البعيد بلا كتابة إلى القريب الغائب، جاز /4/ وأما أن تُزوّج نفسها
فلا.
قال أبو هريرة قال رسول الله: لا تزوّج المرأة المرأة ولا تزوّج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوّج نفسها"، يعني أن زناها شبيه بتزويج نفسها وليس بتزويج. عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "البغايا اللاتي ينحكن أنفسهن" بضم الياء.
(3) – في ع وس «لكونه».
- 174 -