الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥غائبا، فهذا القريب الحاضر الذي هو أبعد منه يزوجها، جائز أمره فيها. سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن
حبيب عن امرأة زوجها وليان بإذنها، فلم يختلفوا فيها جميعا أنها للأول منهما، إلا أن ابن عبد العزيز زاد في المسألة شيئا، قال: فإن أنكحها هذان الوليان بغير إذنها فهي بالخيار أيهما شاءت اختارته (10). وإن لم تشأ واحدا منهما فذلك لها، وإن (2) كانت أذنت لهما (3) جميعا، فالأول منهما أحق بها ولا خيار لها (40).
قال ابن عبد العزيز: وكذلك لو زوجها وليان بإذنها ودخل بها الأخير (5) منهما فُرّق بينه وبينها، ولها الصداق كاملا بما استحل [به] (6) فرجها، فإذا انقضت عدتها فهي امرأة الأول، فإن شاء طلق وإن شاء عدتها أمسك، ولا يقربها حتى تنقضي قال: وإن طلقها الأول ثم تزوجها الذي فرق بينه وبينها بعد الأول،
من الآخر.
(1) - قال المرتب: أي ولو اختارت الأخير.
(2) – في ع وس «فإن».
(3) - في الأصل و ت «لهما أذنت» وما أثبتناه من ع وس.
:
(4) - قال: المرتب قال سمرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما امرئ باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما". [سنن النسائي، كتاب النكاح عن رسول الله، باب ما جاء في الوليين يزوجان، حديث
[1110
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم في ذلك اختلافا. وروي عن علي أنه فرّق بين امرأة وزجها الثاني وردّها للأول إذا زوجها وليها لرجل في بلد، وزوجها وليها الآخر لرجل آخر في بلد. وجعل لها عليّ صداقها على الثاني بما أصاب من فرجها وأمر زوجها الأول أن لا يقربها حتى تنقضي عدتها، ونكاح الثاني
مفسوخ.
(5) – في ع وس «الآخر»
(6) - زيادة من ع وس.
- 175 -