الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١فما عسيت أن أقول لك قلت: تقول إن النكاح إن لم يكن جائزا فإنه ينقض. قال: ومن ينقضه؟ قلت: الأولياء إذا جاؤوا. قال: وما علتهم التي يعتلون بها؟ قلت: يقولون ليس بكفء لها قال: فهو كما (1) ذكروا. قلت: لا. قال: فليست ترى هذه علة فلا أرى هاهنا ما ينقض النكاح. قلت: فإن كان أولياؤها منها في القرب على رأس يومين أو ثلاثة ثم أتوا فأرادوا أن يُنقض ذلك (2) النكاح، أيكون ذلك لهم؟ قال: ينظر في قولهم ودعواهم التي يدعون /8/ فإن طعنوا في وجه نظر فيه القاضي، فإن ذهبوا في مذهب نظر القاضي في ذلك. قلت: فإنهم لم يذهبوا في طعن على الرجل في حسبه، في أن يكون (3) كفؤا لها؟ قال: فما الذي يذهبون إليه؟ قلت: يقولون لا نجيز هذا النكاح لأنه كان بغير أمرنا ورأينا. قال: ليس لهم مذهب غير ما وصفت؟ قلت: لا. قال: كان أحب إلي أن يرضوا، أو يطلب رضاهم، فإذا لم يرضوا ولم تكن لهم علة ولا مذهب يذهبون إليه غير ما وصفت] (4) فلا ينقض النكاح، ولا يفسخه القاضي بهذه المنزلة. قلت: وكل نكاح (5) كان بغير أمر الولي وكان الولي حاضرا فأنكحها غير الولي انتقض ذلك النكاح؟ قال: نعم، ويعاقب من فعل ذلك عقوبة شديدة موجعة (6). ولو كان ذلك جائزا لولي نكاح النساء غيرُ أوليائهن. وهذا مما لا يجوز، ولا يستقيم (7) في السنة.
(1) - في ع وس «ما».
(2)
في ت ينقضوا».
(3) - في ع وس «أو في أن لا يكون»
(4) - زيادة من ع وس.
(5) - في ع وس «فإن» بدلا عن ولا يفسخه القاضي بهذه المنزلة. قلت: وكل
نکاح.
(6) - في ع وس «توجعه».
(7) - في الأصل و ت ويُستقبح» وما أثبتناه من ع وس.
- 181 -