المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

قلت: (1) فإذا كان في القرب من المصر على اليومين أو الثلاثة فأنكحها رجل من المسلمين برضاها واستخلافها إياه. ثم قدم (2) الولي الغائب، لم تر ذلك النكاح منتقضا؟ قال: قد فسرت لك في المسألة التي قبل هذه. قال: ابن عبد العزيز: لا ينقض شيء مما ذكرت، إلا أن يكون الولي حاضرا، فإن ذلك لا يجوز (30).

قلت لهما: أيستأذن الرجل ابنته أو أخته أو قريبته إذا أراد أن يملكها من رجل؟ قالا جميعا يستأذنها، فإن كانت بكرا فصمتت عن ذلك فصمتها رضاها، وإن كانت ثيبا أسمعتهم رضاها أو السخط، فإن ملكها الولي وهي بكر، أو ملكها وهي ثيب ولم يستأذنها ولم تنكر إذا

بلغها الخبر فذلك جائز (4).

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - في الأصل «قام» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - قال المرتب: جمعت الطريق ركبًا وجعلت امرأة أمرها بيد رجل فأنكحها، فجلد عمر الله له الناكح والمنكح وفرق بينهما.

قال الشعبي: ما كان أحد أصحاب من رسول الله أشد في النكاح بغير ولي من علي بن أبي طالب، وكان يضرب فيه، ولعله لا يفرق بينهما مع ذلك إن دخل، لما روي أن امرأة زوجت بنتها من رجل بحضرة جماعة من أهلها ليسوا بأولياء، فقال: هل دخل بها؟ قيل: نعم، فقال: مضى النكاح. والثيب البالغة لا يزوجها الأب ولا غيره إلا برضاها اتفاقا إلا من شد، والطفلة الصغيرة يزوجها أبوها اتفاقا إلا من شد، والطفلة الثيب يزوجها أبوها عند مالك وأحمد، وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد لا يزوجها إلا برضاها إن زالت البكارة بالوطء، لأن إزالتها بالوطء تزيل الحياء، فلا يكفي سكوتها. والمذهب مضى نكاحها بلا رضى، لأنها

لم تبلغ.

من

تحت

(4) - قال المرتب: روي أنه إذا أراد أن يزوج المرأة /و/ النساء اللاتي أمره يأتيها من وراء الحجاب ويقول لها: يا بنتي، إن فلانا قد خطبك، فإن كرهته فقولي لا، فإنه لا يستحيي أحد أن يقول لا، وإن أحببته فإن سكوتك رضى". نص الحديث في مسند أحمد عن أبي سلمة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله

- 182 -