المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

نكاح المشركات من اليهود والنصارى، وهم غير قومنا؟ (1) (2).

وقد حدثني أبو عبيدة مسلم أن حذيفة بن اليماني تزوج بالمدائن نصرانية فبلغ ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له فكتب إليه يأمره بطلاقها، فكتب إليه حذيفة إنها قد وافقتني وإني لم آت في ذلك حراما. فكتب إليه عمر: إني قد رأيت أنك لم تأت حراما (3)، ولكن أكره لك أن يقول الناس إنك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتدون ويتبعون رخص أهل الكتاب وجمالهن، ويدَعُون المسلمات، فكفى بهذا زنية (4)، فأعزم عليك أن لا تضع كتابي هذا من يديك حتى تطلقها؛ ففعل ذلك.

وهو مما

قال أبو المؤرج وكره أبو عبيدة نكاح /10/ المنافق المسلمة، أحل الله نكاحه من المسلمات، كما كره عمر نكاح من أحل الله نكاحه من المشركات، وكره الأخذ بالرخصة في ذلك مخافة الفتنة لهن والردة عن بصيرتهن، من غير أن يكون ذلك حراما.

قلت: فلو أن إماما من أئمة المسلمين زوج ابنته أو أخته رجلا من الملوك يريد بذلك القوة به والاستعظام في أمره بمصاهرته إياه؟ قال: لا

(1) - قال المرتب: الكتابية تحت المسلم دون الموافقة تحت مخالف أو فاسق، لأن المخالف أو الفاسق يقوى عليها، والكتابية تحت المسلم لا تقوى عليه، بل هو الأقوى. عبارة «قال: يكره، وأحل نكاح المشركات من اليهود والنصارى، وهم غير

-

- (2)

قومنا؟» ساقطة

من ع وس.

(3) - في ع وس «فقال له: صدقت فيما قلت بدل «إني قد رأيت أنك لم تأت

حراما».

(4) - في توب «زينة». وهي أخف من عبارة الأصل. والخبر في كنز العمال بلفظ عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كتب إلى حذيفة بن اليمان وهو بالكوفة، ونكح امرأة من أهل الكتاب، فكتب أن فارقها فإنك بأرض المجوس، فإني أخشى أن يقول الجاهل: قد تزوج صاحب رسول وسلم كافرة، ويحلل الرخصة التي كانت من ففارقها». المتقي الهندي كنز العمال، مج 16، حديث 45844.

الله

الله

صلي

الله عليه

عز وجل فيتزوجوا نساء المجوس،

- 184 -