الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩نأخذ، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا (10).
وإذا تزوج الرجل المرأة واختلفا في المهر، وقد دخل بها وليست بينهما بيّنة، قال: (2) فإن ابن عبد العزيز كان يقول في ذلك: لها مهر مثلها، إلا أن تكون المرأة ادعت أقل من مهر مثلها (3).
وقال الربيع: إنما لها ما سمى لها الزوج، ليس لها غير ذلك. وبقول الربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد (4).
(1) - قال المرتب: إن زوّج الرجل طفله مضى عليه النكاح ولو كره، وإذا بلغ فإن شاء أبطل النكاح، وإن شاء طلّق، وإن زوجه غير الأب فقولان، وقيل لا يجوز ولو
للأب.
وكان ابن عمر يزوج ابنه الصغير الذي في حجره بابنة أخيه، وكان يقول: الصداق على الابن الذي أنكحتموه إذا رضي بعد البلوغ. وقال الحسن: إذا زوج ابنه الصغير وهو كاره فلا نكاح له. وقال الزهري: لزم ولو بلغ. كيف يعتبر الحسن إنكار الصبي وكيف يلزمه الزهري ولو بلغ؟ ولعله أراد الحسن المراهق، وأراد الزهري لزوم النكاح بعد البلوغ. ولا يزوج ما في البطن لأنه لا يدرى أيولد حيا، ولا أهو ذكر أم أنثى، ولا ما سيكون
من أنثى.
أن وروي
طارق بن المرفع قال: من يعطيني رمحا أزوجه أول بنت تولد لي، فأعطاه رجل رمحا ومضت مدة وجاء الرجل فقال هات لي بنتك فقال: لا، إلا بصداق آخر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعها فلا خير لك فيها. وقالت امرأة: بينما أنا في الغزاة زمان الجاهلية قال رجل من يعطيني نعلا أنكحه أول بنت تولد لي، فخلع أبي نعليه فألقاهما إليه، فولدت له جارية وبلغت، وقال له أبي: هذه
الجارية وزوِّجني، فقال: لا إلا بصداق جديد. فقال له: دعها لا خير لك فيها. انظر الحديث مفصلا في مسند أحمد، باقي مسند الأنصار، حديث ميمونة بنت كردم، حديث 26524]. (2) - ساقطة. من ع وس.
(3) - في الأصل «مالها» وفي ت «مهرها» وما أثبتناه من ع وس.
(4) - قال المرتب: قال رسول الله الله خير نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا. السيوطي، الجامع الصغير، حرف الخاء، ج 3، حديث 4091].
- 189 -