الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١باب في الفراق بين الزوجين)
وإذا قال الرجل لامرأته: لا حاجة لي فيك، فابن /13/ عبد العزيز كان يقول: ليس هذا بطلاق، وإن أراد به الطلاق (2). وقال الربيع: إن أراد به الطلاق فهو طلاق، وهو كما نوى (36). وقال ابن عباد: هو طلاق، وهي ثلاثة (4). قال ابن عبد العزيز: كيف يكون هذا طلاقا، وإنما هو بمنزلة قوله: لا أشتهيك، ولا أحبك ولا أريدك وليس شيء من هذا طلاقا. وإذا عُتقت الأمة وزوجها حرّ فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان:
لها الخيار إن شاءت اختارت نفسها، وإن شاءت أقامت مع زوجها. وكان ابن عباد يقول: لا خيار لها. وهو قول أهل المدينة. ومن حجة ابن عبد العزيز والربيع أنهما يقولان: إن الأمة لا تملك نفسها ولا نكاحها، قالا: وبلغنا النبي خير بريرة حين عُتقت (5).
عن
- (1)
هذا العنوان غير موجود في ع وس.
(2) - قال المرتب: لا
لهذا. كيف لا يكون طلاقا أنه قصد الطلاق ولَفظَ
وجه
مع بلفظ مما لا يبعد في اللغة ولا في العرف أن يستعمل في الطلاق.
جزم
ولو لم ينطق إلا أنه بالطلاق في قلبه لم يكن طلاقا، ولو نطق بلفظ بعيد عن أن يستعمل في الطلاق وعنى به الطلاق لم يكن، طلاقا، ولو جزم بالطلاق في قلبه ونواه بلفظه، بل كأنه ساكت مثل أن ينطق بقام زيد ويريد به الطلاق، وإن قال: لم أرد الطلاق، أو مات قبل أن يُسأل ما، مراده، لم يحكم عليه بالطلاق. (3) - قال المرتب: هو الصواب، ولا أدري كيف يختلف في هذا، بل يسأل عما أراد، كما قال الربيع له. قال أبو معروف؛ من إخوان ابن عبد العزيز وأبي المؤرج: لا يقع من به في قلبه ولفظ به.
الطلاق إلا ما جزم
(4) - قال: المرتب: كيف يكون ثلاثة مع أنه لم يقصد الثلاثة ولا لفظ بها!!.
- (5)
ن
الحديث في مسند أحمد ـــص
«عن عائشة قالت: كان زوج بريرة حرا، فلما أعتقت وقال مرة عتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها،
- 191 -