المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

وإذا قذف رجل امرأته وقد وطئت قبل ذلك وطءا حراما فإن ابن

عبد العزيز كان يقول: لا لعان بينهما، لأنها قد وطئت قبل ذلك وطءا

حراما، ولا حدّ عليه وبه نأخذ وقال ابن عباد اللعان بينهما. وإن قذفها غير زوجها لم يكن عليه الحد في قول ابن عبد العزيز،

وبه نأخذ. وقال ابن عباد: عليه الحد.

وإذا قذف العبد امرأته وهي حرة وقد عتق نصف العبد، وهو بين الشريكين، وهو يستسعى للآخر في نصف قيمته، فإن قول أبي عبيدة أنه حر، وعليه اللعان.

قلت [إن] (1) هؤلاء يقولون: إنه عبد ما بقي عليه من سعايته درهم. قال: لسنا نأخذ بذلك من قولهم ولا نعتمد عليه، والقول في ذلك كله عندنا قول أبي عبيدة، وبه نأخذ (2)، وهو قول العامة من فقهائنا. قلت: فإن شهد هذا العبد الذي أعتق، نصفه، أتجوز شهادته؟ قال: نعم، تجوز شهادته عندنا لأنه حرّ إذا أعتق بعضه فهو حر كله، وحكمه

رد عن

وعن إبراهيم عن الأسود عائشة أن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت، وأنها خيرت فقالت ما أحب أن أكون عنده وأن لي كذا وكذا. وعن عكرمة عن ابن عباس أنه كان عبدا أسود. فنقول: أراد الإخبار عن حاله، ولم يرد أنه عبد حين إعتاق بريرة.

قال مغيث: يارسول الله، أتشفع لي إلى بريرة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقي الله يا بريرة، فإنه زوجك وأبو ولدك. فقالت: يارسول الله، أتأمرني؟ فقال: لا، إنما أنا شافع. وكان دموعه تسيل على خده ولحيته يطوف خلفها يبكي. فقال له الا الله للعباس: ألا تعجب من حب مغيث لبريرة وبعضها له؟ وقال لها: "لو راجعته أي بعقد النكاح، لأنها اختارت نفسها، والخيار غير، طلاق، والرجعة إنما هي طلاق. فهي بعد على ثلاث.

(1) - زيادة من ع وس.

-

- (2)

عن

عبارة «من»،قولهم ولا نعتمد عليه، والقول في ذلك كله عندنا قول أبي عبيدة،

و به نأخذ» ساقطة.

من

- 193 -