الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥في جميع أحكامه ما بقي عليه من السعاية درهم من قيمته،
في قياس قولهم (1). وقولنا إن أعتق
مائة
وكذلك هو
منه جزء من جزء وبقي عليه من
سعايته جزؤ من مائة جزء قلت وكان قومنا مجتمعين على هذا؟ قال: بل
أكثرهم مجتمعون على هذا.
من
عليه
قلت: فعمّن تحكي هذا القول من الفقهاء أنه عبد ما بقي السعاية درهم (2)؟ قال: عن أبي حنيفة. قلت: ومن جَامَعَ المسلمين على أنه حرّ وإن كان عليه شيء من السعاية؟ قال: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وابن أبي ليلى وجماعة من فقهائهم. قلت: فهذا مما يحتج به أمر المكاتب أنه حرّ وجبت عليه السعاية، وقد جامعنا بعضهم
عليهم من
على هذا الحكم، قال: أجل، لعمري. قلت: أرأيت أَمَةً بين رجلين لها زوج، فأعتق أحدهما نصيبه، وقضى /16/ الآخر عليها بالسعاية كيف يقول من خالفك، أيكون لها الخيار في قولهم؟ قال: لا يكون لها الخيار في قياس (3) قولهم حتى تؤدي السعاية وتعتق. قلت: وفي قياس قولك الذي حكيت عن أبي عبيدة أن لها الخيار يوم وقع عليها العتق؟ قال: نعم قلت وكذلك لو طلقت يومئذ كانت عدتها وطلاقها في قياس قول من خالفك عدة أمة وطلاق أمة (4)، وكان طلاقها وعدتها (5) في قياس قول أبي عبيدة طلاق حرة، وعدة حرة؟ قال: نعم، قلت: لو لم يكن لها زوج فأرادت التزويج لم يكن لها ذلك حتى
(1) - قال المرتب: الدرهم تمثيل، والمراد ما دام عليه شيء ولو أقل من درهم، وكذا قولهم جزء من مائة هو تمثيل، فالمراد ولو أقل من جزء من مائة.
(2) - في ع وس «شيء من! السعاية».
(3) - ساقطة من ع وس. (4) - قال المرتب: بل هي حرة عند قومنا أيضا، حكمها أحكام الحرائر إذا أعتق بعضها ولو جزء من ألف فصاعدا، إذ لا يكون بعض المملوك حرا وبعض غير حر. (5) - في الأصل وت «عدتها وطلاقها» وما أثبتناه من ع وس.
- 195 -