المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

يأذن لها الذي له عليها السعاية. وهي في قول خالفك بمنزلة الأمة، من وكانت في قياس قول أبي عبيدة بمنزلة الحرة؟ قال: نعم، فكم تردد هذا وتكرره [علينا] (1)! ألم أقل لك الواحدة من هذه المسائل تدلك على ما سواها من أخواتها في قياس قولنا وقياس قولهم؟!. قلت: فعبد تزوج بغير إذن مولاه وساق إليها مهرها، فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان للمولى أن يفرق بينهما (2)، وتضمن المرأة ما أخذت من المهر إذا كان دخل بها أو لم يدخل، لأنها أخذت ما لم يملك العبد أن

يعطيه إياها.

:

وكان ابن عباد يقول: يأخذ المولى ما وجد من المهر قائما بعينه، إن كان العبد دخل بها، وكان لها ما استهلكت ولا ضمان عليه فيه (3).

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - قال المرتب: كان عمر الله يعاقب من يزوج عبدا بغير إذن مولاه، قال ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فهو عاهر". وعنه عن رسول الله: "أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان". [سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب تزويج العبد بغير إذن سيده، حديث 1930] وكذا روي عن جابر بن عبد الله. [سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في نكاح العبد بغير إذن سيده، حديث 2078]. والتفريق بينهما واجب. تزوج غلام لأبي موسى امرأة على أنه حر بخمس قلاص، فأبطل عثمان النكاح، وأعطاها قلوصين، ورد إلى أبي موسى: ثلاثا. وروي أن امرأة تزوجت على أنها حرة فولدت أولادًا، فأمر ابن عمر الزوج أن يفدي أولاده بمثلهم من العبيد.

وكان مالك يحكي ذلك عنه، ويقول القيمة أعدل عندي والمراد عند العلماء المثل بالذرع والنفس، لا في الحسن.

وكان عثمان يقضي في مثل ذلك بعبدين في كل عبد، وبجاريتين في كل جارية. (3) - قال المرتب: إن لم تعلم المرأة أنه عبد فلها كل ما أعطاها، إذ لا يُدرك بالعلم أنه عبد، وإن علمت أنه عبد حرم عليها ما أخذت لأن ذلك زني منها أخذت عليه

- 196 -