الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧وبقول ابن عبد العزيز والربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد. وهو قول أبي عبيدة والعامة /17/ من فقهائنا. وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء فلان، وفلان غائب لا يُدرَى أحي أو ميت، أو كان فلان ميتا، وقد علم بذلك؛ فإن ابن عبد العزيز والربيع كانا يقولان: لا يقع عليها الطلاق. وقال ابن عباد: يقع عليها الطلاق. وقال ابن عبد العزيز وكيف يقع عليها الطلاق ولم يشأ
فلان شيئا؟ (1). وإذا تزوجت المرأة وزوجها غائب، وقد نُعي إليها، وولدت مع زوجها الآخر، ثم جاء زوجها الأول حيا، فإن ابن عباد (2) يقول: الولد للأول، وهو صاحب الفراش قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (3). وقال ابن عبد العزيز والربيع الولد للآخر، لأنه ليس بعاهر، والعاهر هو الزاني. قال ابن عبد العزيز: ليس بزان لأنه تزوج تزوج رشد. قال ابن عبد العزيز: (4) وكذلك بَلَغَنا عن علي بن أبي طالب، وهو قول
الأجرة.
(1) - قال المرتب: هو الصحيح، لأنه لم يحصل أنه شاء أو لم يشأ، فقد انتفى حصول المشيئة. وكذا إن حضر ولا يمكن معرفة إن شاء، وإن حضر أو وصل إليه وأمكن معرفة أنه شاء أو لم يشأ فليجبر على أن يقول شئت ن أو لم أشأ. (2) - في الأصل وت ابن عبد العزيز والظاهر أنه خطأ، وما أثبتناه من ع وس. وقد استشكل ذلك على الناسخ فأضاف في الحاشية معلقا "قوله: فإن ابن عبد العزيز، الظاهر هذا القول عن غيره، لأنه حكي. عنه القول الثاني، ولكن ينظر ويطالع من نسخة
غير هذه".
(3)
صحيح
الحديث متفق عليه، ورواه أيضا أصحاب السنن في مواضع عديدة، ينظر: البخاري، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات حديث 2053؛ صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات، حديث 1457. (4) - عبارة «ليس بزان لأنه تزوج تزوج رشد. قال ابن عبد العزيز» ساقطة. من ع
- 197 -