المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

أبي عبيدة والعامة من فقهائنا (10).

وإذا قذف الرجل امرأته وأقامت عليه البينة وهو منكر لذلك، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يلاعن بينهما السلطان، وقال الربيع: إن أقر بما أقامت عليه البيّنة، وثبت عليه عند السلطان نصب بينهما الملاعنة، وإن

أنكر جلد الحد بشهادة الشهود وفُرِّق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدا، إن كانت فرقتهما من اللعان أو

من إقامة الحد (20).

وقال ابن عباد يلاعن السلطان بينهما ويضربه (3) الحد.

قال ابن عبد العزيز كيف يلا عن بينهما ويضرب الحد! إذا لاعن سقط عنه الحد، وإذا حُدَّ سقط عنه اللعان، لا يجتمع الحد واللعان أبدًا (40). إذا ثبت اللعان سقط الحد (5)، وإذا ثبت الحد سقط اللعان، لأن

وس.

(1) - قال المرتب: الصحيح قول الربيع وابن عبد العزيز، لأن الأخير له الفراش، والأول زال عنه الفراش بالثاني العاقد عقدا شرعيا وليس هذا دون من تزوج زوج المفقود، والولد له لا للمفقود، إلا إن تحرك قبل أربعة أشهر، أو ولد تاما قبل ستة. بل هذا أولى عمن تزوج زوج المفقود لأنه تزوج بشهادة الشهود أن الزوج مات. (2) - قال المرتب: قضى عمر بن الخطاب الله له في رجل أنكر ولد امرأته، وهو في بطنها، ثم اعترف وهو في بطنها، ثم أنكره لما ولد فجلده عمر ثمانين، لفريته بما، ثم ألحق به ولدها.

(3) - في الأصل وت «ويُجلد» وما أثبتناه من ع وس.

(4) - قال المرتب: هذا هو الحق، ولا يجوز خلافه، وفي الأثر إن ابتدأت المرأة في اللعان جاز /18/ لأن الواو لا ترتب. وبذلك قال أبو حنيفة وابن القاسم من المالكية. وقال أشهب منهم، والشافعي ورجحه ابن العربي: لا يجوز، وبه قلنا، لأن اللعان لدفع الحد عن الرجل، فلو بدأ بالمرأة لكان دفعا لأمر لم يثبت ولأن الرجل يمكن أن يرجع بعد لعانه فيدفع عن المرأة بخلاف ما لو بدأت.

(5)

عبارة «وإذا حُدَّ سقط عنه اللعان، لا يجتمع الحد واللعان أبدا. إذا ثبت اللعان

سقط الحد» ساقطة من ع وس.

- 198 -