الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩الزوج إذا لاعن شهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين [عليها] (1) فيما رماها به من الزنا. فقد أزال عن نفسه الحد بالخمس شهادات التي شهد
بها (2).
وكذلك المرأة إذا شهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين عليها فيما رماها من الزنا (3)، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها [به] (4) من الزنا. فقد أزالت عن نفسها الحد بالخمس شهادات التي شهدت بها.
فكيف يثبت الحد على الزوج بعد الملاعنة؟ وكيف يحتاج إلى إقراره والبينة تشهد عليه أنه قذفها؟ وما ينفعه إنكاره والبينة تشهد عليه أنه قذفها؟! إنه (5) يقول له السلطان: أنت قاذف عندنا بشهادة الشهود، إن شئت، فلاعنها، وإن شئت فأكذب نفسك أنها ليست بزانية، فإن ثبت على الملاعنة سقط عنك الحد وفارقت امرأتك [فرقة] (6) لا اجتماع لكما بعدها أبدا، وإن أكذبت نفسك جلدناك الحد ثمانين، ولم نفرق بينك وبين امرأتك، لأن لكما أصل النكاح كان ثابتا بالكتاب والسنة لم يفسخ إلا بالكتاب والسنة. فلولا ما بَيَّنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من فرقة المتلاعنين فرقة لا اجتماع بعدها أبدا ما فرقنا بينهما، فأي كتاب أو سنة فرق بين القاذف وامرأته إذا أكذب نفسه وجلد الحد؟ ولا يقدر من خالفنا في هذا على كتاب ولا
(1) - زيادة من ع وس.
(2) - في ع وس «شهدها».
(3) عبارة «عليها فيما رماها من الزنا» ساقطة من ع وس.
(4) - زيادة من ع وس.
(5) - في ع وس «إنما».
(6) - في الأصل وت بوقت» وما أثبتناه من ع وس.
لهما
- 199 -