المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

سنة ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.

فاتقوا

الله

واعدلوا في حكمكم ومن تحكمون عليه، واحذروا التقليد فيه، فقد هلكت أمم من قبلكم بتقليدها رؤسائها وكبرائها. قلت لعبد الله بن عبد العزيز: فعبد تزوج بغير إذن مولاه، فقال المولى لعبده طلقها عن أمرى أيكون هذا إقرارا من المولى بالنكاح؟ قال: لا (1) يكون هذا إقرارا من المولى، بالنكاح وإنما أمره يفارقها، فكيف يكون (2) هذا إقرارا منه؟ (30). وقال ابن عباد هذا إقرار بالنكاح. قال ابن عبد العزيز: وكيف يأمره بفراق ما لم يثبت نكاحه؟ وهل يكون /19/ الفراق إلا من بعد النكاح فأي نكاح كان ثابتا حتى يأمره بفراقها؟ (40).

وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مريض (5) مضار، فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان: إن مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث لها. وكان ابن عباد يقول: لها الميراث ما لم تتزوج وهو قول [أبي عبيدة و] (6) أهل

المدينة (70).

-

- (1)

(2)

«لا» ساقطة من الأصل وت، وأثبتناها من ع وس.

ساقطة

من الأصل.

(3) - قال المرتب: لو أراد الفراق لقال فارقها أو خلّ عنها، أو لا تقربها، أو نحو

ذلك.

يعني

أن الطلاق فرع ثبوت النكاح، فأمره بالطلاق إثبات منه

(40) - قال المرتب: للنكاح. وقوله قال ابن عبد العزيز"، تقوية لقول ابن عباد.

(5) - ساقطة من ت وع وس.

(6) - زيادة من ع وس.

(7) - قال المرتب: لا ميراث لها ولو مات قبل انقضائها فإن كان ترثه ورثها إن ماتت قبله، وكل ذلك لا يكون، وإن طلقها في مرضه ثلاثا، أو طلقها قبل مرضه واحدة، أو طلقها فيه اثنتين وفي مرضه واحدة وماتت فيه ورثته.

-200 -