المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

إذا طلقها وبت طلاقها بعض الفقهاء قالوا: يتزوج (1) الأخت، ويتزوج الرابعة من النساء قبل أن تنقضي عدتها إذا بت طلاقها، وأنه عندي لنفس القياس، ولكني استحسنت هذا القول وتركت القياس، ورأيت أن آخذ بهذا القول اعتدت من الرجل الواحد نساء كثيرة (20).

يحرم

قال ابن عبد العزيز: لا يجمع الرجل بين المملوكتين وبينهما رحم، من نحو الأختين وغيرهما، يطؤهما جميعا مما نکاحه من الحرائر. فإن كانت عنده أختان أَمَتَان فوطئ إحداهما فلا يطأ الأخرى حتى يُخرج (3) الأولى التي وطئ من ملكه إما ببيع (40)، أو هبة أو صدقة. فإن فعل ثم وطئ الأخرى فاشترى الأولى فلا يقربن واحدة منهما حتى يفرق بينهما بالعتق أو إخراج من ملك (5).

عن

سألت أبا المؤرّج عن رجل زنا بأخت امرأته، قال سئل أبو عبيدة

ذلك، فقال: كان جابر بن زيد يقول: حرمت عليه امرأته. قال ابن عبد العزيز: بَلَغَنا ذلك عن جابر بن زيد كما قال أبو المؤرّج، ولسنا نأخذ بذلك من قول جابر (6) ولا نعتمد عليه. وقد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء، غير أنها لا تحرم عليه امرأته عندنا، ولكن

(1) - في ع وس «فيتزوج».

(2) - قال المرتب: بتُ الطلاق يكون بالثلاث في الحرة المسلمة، وبالواحدة في الكتابية وباثنتين في الأمة. وأما طلاق لا يملك رجعتها فيه إلا أنه لو رضيت بالمراجعة لجازت، فليس بنا.

(3) – في ع وس «تخرج».

(4) - قال المرتب: يشمل قضاءها في دين أو تباعة ما.

(5) - قال: المرتب: قلت: لا يلزم هذا، بل أن يتسرى إحداهما ويُبقي الأخرى في

ملكه بلا تسر.

(6) - عبارة بن زيد كما قال أبو المؤرّج، ولسنا نأخذ بذلك من قول جابر» ساقطة

من ع وس.

- 205 -