المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

يعتزل امرأته حتى تنقضي عدة التي زنا بها، ثم يحبس امرأته. قلت له: ما سمعت بهذا القول؛ رجل زنى بأخت امرأته ثم يحبس امرأته!] (1) قال: وما يحرمها عليه؟ أيحرم الحرام الحلال؟ قلت: يحرمها عليه وطؤها. ومن هنا يحرمها عليه من يحرمها من فقهائنا، لأنه حين (2) وطئها فقد حرمت عليه أختها، لأنه قد جمع بينهما بوطئه إياهما. [قال] (3) وإنما العلة هنا (4) والحرام

من قبل الوطء، وهو الذي أوجب عليها فراقها. قال: هذا زنا لا حل (5)

قلت:

نعم

(60) /22/

قال: فما تقول، وما بلغك عن فقهائنا الذين وصفت في رجل تزوج امرأة وأقام معها زمانا ثم تزوج أخرى فوطئها، وقد كان وطئ الأولى ثم وجدها أخت امرأته الأولى؟ (7) قلت أقول بقول فقهائنا يفارق الأخرى التي دخل] (8) بالحرام، قال: أفتحرم عليه امرأته الأولى؟ قلت:

(1) - زيادة من ع وس.

- (2)

ساقطة من ت.

(3) - زيادة من ع وس.

(4) - في ع «ها هنا»، وفي س «التي ها هنا».

(5)

عبارة «قال هذا زنا لا حل» ساقطة من ع وس.

(6) - قال المرتب: سئل عليّ عمن زنا بامرأة هل تحرم عليه ابنتها، فقال لا تحرم،

فإن الحرام لا يحرم الحلال.

وسئل الزهري عمن زنا بأم امرأته هل تحرم عليه ابنتها التي تحته فقال لا يحرم الحرام الحلال، وإنما يحرم ما كان بنكاح حلال. وكان علي يقول: لا يفسد حلال بحرام. ومن أتى امرأة فجورا فلا عليه أن يتزوج أمها أو بنتها. وأما نكاح فلا. و لم يذكر في ذلك أنه يعتزل زوجته حتى تتم عدة الزنا، فله وطء زوجتها في الحين.

(7) - عبارة «ثم وجدها أخت امرأته الأولى» ساقطة. من ع وس.

(8) – في ع وس «دخلت».

-206 -