المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

لا. قالوا يحبس الأولى (1). قال: ولم يحبسها وقد جمع بينهما بالوطء، أن فقد زعمت وطأه الأخيرة (2) الذي حرم عليه الأولى، قلت: عسى

هو

فقهاؤنا يقولون إنما وطئ هذه الأخيرة (3) بالنكاح، وإنما وطئ الأخرى (4) بالزنا، فليستا سواء، وطئ هذه بالزنا والأولى (5) بالنكاح فليستا سواء؟، فقال: أنت في هذا الموضع ساكت فالصمت أجمل لك من سوء الحكاية عن فقهائك الذين تريد أن تبلغ بهم الشرف وتنفي قول السوء عنهم. قلت: أولست (6) قد احتججت بحجة قال: إنك لم تقل شيئا، قلت: ومن أين ذلك؟ قال: لأن وطأه إياها بالنكاح أو بالزنا حرام لا يصلح له وطء الأخيرة (7) بعد الأولى. وقد بلغنا مع ذلك قول جابر بن زيد أنه كان يقول: يفارقهما جميعا، وله فيما سواهما سعة ومندوحة. وهو أقوى لقوله هذا (8)، ولو كنت أخذت بشيء من هذه الأقاويل أخذت بقوله، ولكن قولي (9) الذي أعتمد عليه لا تحرم (10) عليه امرأته، ولا يفرق بينه وبينها (11).

(1) - قال المرتب: ويدخل عليها ولا ينتظر عدة الأخيرة التي يفارقها.

(2) - في ع وس

(3) - في ع وس

«الآخرة».

«الآخرة».

(4) - في ع وس «هذه».

(5) – في الأصل "الأخرى» وفي ت «الأولى» وفي ع وس «وإنما وطئ الأولى».

(6) – في ع وس «أوليس».

(7) - في ع وس «الحرة» وهو

خطأ ظاهر.

(8) – في ع وس «ذلك».

(9) - في ع وس «القول».

(10) - في ع وس «يحرم».

(11) - قال المرتب: يحرم على الرجل من زنا بها ولو بكره، ولو تابت، أو كان في دبر

أو لم تغب الحشفة، ولو طفلة أو مجنونة وقيل تجوز إن تابا. وأجازها مالك والشافعي

:

- 207 -