الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠قال أبو المؤرج: هذه العيوب الأربعة، سمعت أبا عبيدة يحدث أنه (1) يردها بها ما لم يدخل بها، وأما العورُ وغيره من العيوب فلم أسمعه يذكر أنه يردها بغير ما سميت لك (2).
قال ابن عبد العزيز: في هذه المسألة اختلاف من الفقهاء واختلاف الصحابة /24/ [في اختيارهم لقول من يروي قوله عدلاً، ولم يعدو من اختلافهم اختلاف من أخذوا عنه من الصحابة] (3).
قال ابن عبد العزيز كان قول ابن عباس وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما فيها قولا واحدا مثل ما روى لك أبو المؤرج (4) عن أبي عبيدة
عن جابر بن زيد عن ابن عباس.
[و] (5) كان ابن عباس وعمر بن
الخطاب رضي عنهما
الله
يردها ما
لم يدخل بها صاحبها، أو دخل بها وترد الصداق. وخالفهم علي في
المدخول (6) بها من هؤلاء الأربع (7).
وزاد "أو بما قرن، فزوجها بالخيار، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها".
وقضى عمر في العنين أن يُعالج سنة.
وعن علي "أيما رجل نكح امرأة وبها، جنون أو جذام، أو برص، أو قرن، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء مسها، وإن شاء فارقها بغير طلاق".
عن ابن عمر أنه قضى عمر في البرصاء والجذماء والقرناء والمجنونة بالتفريق، وإن كان دخل بها. وقضى لها بالصداق إن مسها، وهو له على من غره بها من أوليائها.
(1) - في ع وس
«أنها».
(2) - في ع وس «سمعت ذلك».
(3) - زيادة من ع وس.
(4) - في الأصل قال أبو المؤرج»، وما أثبتناه من ت وع. وس. ولعله الصواب بحذف "قال"، فيكون الكلام متصلا هكذا: مثل ما روى لك أبو المؤرّج عن أبي عبيدة … ».
(5) - زيادة من ب.
(6) - في الأصل «الدخول» وما أثبتناه من ت.
(7) -
هذه الفقرة وردت مختلفة في ع وس بلفظ «وكان علي بن أبي طالب يجامع ابن
- 210 -