الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢أيضا (10).
سألت أبا المؤرّج عن رجل يتزوج وبه جنون أو جذام أو برص، قال: إذا لم تعلم به المرأة فهي بالخيار /25/ فإن اختارت نفسها فلا شيء لها، قال ابن عبد العزيز لها الخيار (2) ما لم يدخل بها، وإن (3) دخل بها وأحبت فراقه فقالت له اعطني مالي وفارقني فذلك إليه. وإن قال لها لا أفارقك وتذهبي بمالي، ولم أغرك من نفسي، وقد كان وليك الذي هو أمينك يراني وينظر إلي، فإن كرهتني فارددي علي مالي واذهبي، فلا أراه إلا وقد أنصف من نفسه، وإنما استأمنت (4) وليها فخانها.
قلت: لابن عبد العزيز، فرجل به جنة تأخذه عند رأس الهلال، أو في أيام (5) من الهلال وتغيب عنه فيما بعد ذلك، ويكون صحيح العقل،
(1) - قال: المرتب: كان عمر يؤجل العنّين سنة، فإن لم يزل مرضه طلق عليه، أي ألزموه الطلاق. وفي رواية فرق بينهما، ولها المهر، وعليها العدة. قيل: وهذا على أن الخلوة توجب المهر وتوجب العدة. قال الشعبي: أول أجل العنين حين رفع أمرها إلى الحاكم، وكان الزهري يقول: ما زلنا نسمع أن الزوج إذا أصابها مرة فلا خيار لها ولا خصومة.
وروي أنه جاءت امرأة إلى عمر فشکت من تغير فم زوجها فبعث إليه وقال لرجل استنكه فاه، فوجده كما قالت فخيره بين خمسمائة درهم وجارية من الفيء على أن يطلقها، فأعطاه ذلك فطلقها.
وجاءت امرأة إلى عمر وقالت زوجي لا يصيبني فأرسل إليه، فقال كبرت وذهبت قوتي، فقال عمر: في كم مرة تصيبها؟ أفي كل شهر؟ فقال: أكثر، أصيبها في كل طهر مرة، فقال عمر: اذهبي ففي هذا ما يكفي المرأة.
(2) - عبارة «لها الخيار» زيادة من ع وس. (3) – في ع وس «فإن».
(4) - في ت «إئتمنت».
(5) - في الأصل و ت «إبان»، وما أثبتناه من ع وس.
- 212 -