الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣وليس يستنكر منه (1) شيء إلا في الحال الذي يخنق (2) فيها، وبعدما يفيق ساعة يذهب عنه ذلك، ويتزوج المرأة وهو بهذا الحال معروف، وكيف به أيضا إن حدث (3) ما ذكرت بعد النكاح، فقالت المرأة لا أقيم عنده ولا أرضى أن يكون هذا زوجي. قال: ليس لها ذلك في الأمرين جميعا، علمت أو لم تعلم قديما كان (4) به ذلك أو حدثا (5)، لأن هذا ليس من العيوب التي جاء (6) الأثر فيها، وإنما جاء في المجنون الذي لا يبرأ ولا يفيق وهو (7) دائم الدهر في جنونه وذهاب عقله، وأما (8) الذي يكون بمنزلة (9) أكثر حالاته صحيحا إلا في الأوان التي يخنق فيها و لا يكون من ذكرت من المجانين الذين لا يفيقون ولا تأتي عليهم حالة (10) يصحون فيها، لأني أمضي طلاق هذا وعتقه وأجلده الحد إذا قذف رجلا في الحال الذي لا تأخذه فيه جنّة، وأزيل ذلك عنه في حال أخذها إياه، ولا أفعل هذا بمن ذكرت من المجانين الذين لا يفيقون ولا تأتي عليهم حالة يصحون فيها.
بمنزلة
قلت: فإن كان جنون هذا المتزوج على ما ذكرت (11) لك من
(1) - في ت «من».
(2) - في الأصل «يحنق» وفي ت وع وس «يخنق».
(3) – في ع وس «أحدث».
(4) - ساقطة من ع وس.
(5) - في الأصل وت حدث»، وفي ع حدثا»، وفي س «حديثا».
(6) - في ع وس «جاء به» والصواب حذف "به"
(7) - في ع وس «وهذا».
(8) - في ع وس
(9) - ساقطة
«فأما».
من ع وس.
(10) – في ع وس «حال».
(11) - في ع وس «وصفت».
-213 -