المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

ذهاب عقله وأنه لا

(1)

يصحو) ولا يعقل دهره أجمع، فأرادت المرأة الخلع

منه، كيف تصنع؟ قال يخلعها منه أولياؤه، ويجوز فعلهم عليه. قلت: فالذي تكون به الجنة ويفيق ويتغير عقله أحيانا، وأحيانا يصحو (2)، أيجوز لأوليائه خلع امرأته وهو بهذا الحال معروف؟ قال: لا يجوز لهم ذلك (3) ولا يمضي عليه فعلهم لأنه ليس بمنزلة المجنون الذي لا يعقل شيئا.

قلت: فإن هم فعلوا وخلعوها أولياء صاحب الجنة، قال: لا يجوز خلعهم، وهي امرأة الرجل على حالها، لا يجوز نكاحها ولا خلعها إلا أن أو يطلقها في حال صحوه (4) التي يعقل فيها ويفهم عن

يخلعها هو نفسه (5).

(1) – في ع وس «يصح». (2) – في ع وس «يصح».

(3) - ساقطة من ع وس. (4) – في ع وس «صحته».

(5) - قال المرتب: قال رجل يارسول الله، امرأتي لا تردّ يد لامس، فقال: عزبها" – بعين مهملة وزاي، معجمة ويروى غربها بغين معجمة وراء مهملة، والمراد أبعدها عن نفسك بالطلاق فقال: يارسول الله، أخاف أن تتبعها نفسي، قال: "فاستمتع بها". [سنن النسائي، كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع، حديث 3464].

-

يريد أنها /26/ لا تردّ يد من يمسها بدون زنا، ومن زعم أنها لا تحرم بالزنا قال: المراد أبعدها عنك حتى تعتد، وفسّر اللمس بالوطء، وهو خطأ لأنه لما قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: استمتع بها، أو قال: لا تحرم ولا تعتد. وهو أيضا مردود. وقال: " إن الله يحب الغيرة من الرجل عند رؤيته الريبة في أهله وذوي رحمه". نص الحديث في سنن الدارمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من الغيرة ما

الله، فالغيرة التي يحب

الله

الغيرة في الريبة، والغيرة التي يبغض)

الله

الله ومنها ما يبغض ا الغيرة في غير ريبة كتاب النكاح، باب في الغيرة، حديث 2226]. وعن عائشة: لا بأس بالمرأة الزعراء أن تأخذ شيئا من صوف فتصل به شعرها؛ تتزين به عند زوجها، إنما لعن رسول الله الله الواصلة التي تزني في شبابها، ولما شابت وصلتها

- 214 -