الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧فقهاء قومنا في التي توهل باليومين والثلاثة (10).
(1) - قال المرتب: إن غلطت مطلقة رجعيا أو مفتدية تعتد بالأيام، في ثلاثة أيام، فتزوجت ثم علمت بالغلط؛ جازت مراجعتها ما لم تنقض الأيام الثلاثة التي تستأنفها بعد العلم بالغلط؛ ولو طالت المدة.
ومن قال لا تحتاج العدة إلى نية قال فاتت الأول بمضي ثلاثة أيام قبل العلم، ولا عدة عليها للأول إذا راجعها إن لم تُمس وإن مُست راجعها ولا يمسها حتى تعتد، وإن مسها قبل
تمام العدة من مس الثاني حرمت عليه ولزمت العدة من مس الثاني، مع أنها في العدة لأنه نكاح شرعي معذور فيه هو وهي بولي وشهود ورضى وللأول أن يتزوجها قبل انقضاء الثلاثة، كما له أن يراجعها وإن ولدت دون الستة الأشهر، أو تحرك قبل الأربعة وعشرة أيام من يوم الرجعة إن راجعها، أو يوم التزوج إن تزوجها في الثلاثة، ولم يكن مس فالولد للأخر خير، وعليه نفقتها حتى تضع ولا يقربها من راجعها حتى تعتد بعد الوضع و لم تنقض العدة بالوضع، لأن الوضع ذكره الله في المطلقة وهذه غير مطلقة، وإن طلقها فكغير ه المطلقة. ولما لم تكن العدة بالوضع رجعت إلى الأصل في العدة وهو ثلاث حيض أو أشهر.
وهذا هو الأصل بعد كل مس كزوجة المفقود إذا اختارها وقد مسها الثاني. وإن ولدته بعد الستة، أو تحرك بعد أربعة أشهر وعشرة أيام فالولد للأول المراجع، وإن تحرك قبلها وولدته بعد الستة فللأخير، وقيل للأول. وإن علمت بالغلط في ثلاثة الأيام ولم يراجعها حتى تم باقي العدة وهو ثلاثة أيام فارقها الأخير، وجدّدَ الأخير النكاح إن رضيت بلا عدة، لأن الماء له بنكاح شرعي، والولد له
لا للأول. وإن مسها بعد علمها بالغلط حرمت عليه لزناه بها، وعلى الأول إن أخبرته بالمسيس أو شهد به أربعة ولا يتزوجها الأول ولا غيره بعد انقضاء الأيام الثلاثة، ولا يخطبها أحد حتى تعتد من مس الأخير، وجازت للأخير. وإن علمت بالغلط بعد انقضاء الثلاثة اعتزلها الأخير حتى تعتد /28/ الثلاثة بعد علم، فيجدد إن رضيت بعد الثلاثة.
ومن قال العدة عبادة معقولة المعنى أجاز له أن يقيم بعد الثلاثة الأولى بلا تجديد عدة ثلاثة أخرى. ولها أن تتزوج غيرهما بعد الثلاثة الأخرى، وأجيز بعد الأولى، وقيل يقيم عليها الأخير بالنكاح الأول كما في الديوان ولو كرهت، وإن شاء طلقها ولزمه عزلها حتى تنقضي الأيام الثلاثة بعد العلم، ولو تراخى العلم عن الثلاثة الأولى، ورخص أن لا يعتزلها
-217 -