المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

بناء على أن الثلاثة التي مضت عنها في غلطها تكفي وعلى أن العدة لا يشترط فيها

عنهم

عنهم

من

العلم بما ونيتها، بل يكفي مضي. قدرها والقولان على صحة العقد الثاني في العدة الأول، لأنها معذورة هي ووليها والزوج الثاني والشهود لظنهم أن العدة تمت. والقولان ضعيفان، والتحقيق أنه لا يصح إلا بجديد بعد الثلاثة الأولى، أو بعد الثلاثة الأخرى لوقوعه في العدة، وإنما يدفع الغلط الإثم وعدم الحد للثاني، وعدم عقاب الولي والشهود والمرأة، ولا يحط الغلط عدم التجديد. وفي القول الأول من القولين شبه تناقض إذ ألزم قائله الزوج الاعتزال في ثلاثة أيام بعد العلم، على أنها تمام عدة الأول، وكونها من عدة الأول مناف لصحة عقد الثاني، وجوز للأول مراجعتها في الثلاثة التي علمت فيها بالغلط فهي في عصمته ولو تزوجت، فهما يتوارثان فيها إن مات أحدهما، كذا قال أبو عبد عمرو بن أبي ستة. وعندي أبا زكرياء أراد أن منهم من يقول: إذا جددت الثلاثة جاز للأول أن يراجعها فيها، لأنها العدة التي هي من مسه ويتوارثان فيها، ومقابله القول بعدم صحة مراجعة الأول لها في الثلاثة التي تحددها، وعدم توارثهما.

من

من

من

الله

أن

وعلى التجويز المذكور إن لم يراجعها الأول لزم الأخير تجديده إن رضيت. ولا يرخص له في عدم التجديد لأنها علمت بالغلط قبل انقضاء الثلاثة الأولى. وإن لم تراجع ولم تجدد و لم تتزوج غيرهما فالولد للأخير إن ولدته بعد الستة من يوم عقده وإمكان دخوله، والولد الثاني له أيضا. وقيل ابن أمه، وإن أتت به قبل الستة فللأول، ولا تُسامح في غلطها إن اعتدت أول الشهر ولو في أقل من ثلاثة، وإن اعتدت بالأيام لم تسامح بأكثر من الثلاثة، وإن مسها الثاني حرمت عليه إذا غلطت بما لا تسامح فيها، ولا تصح مراجعتها للأول، وقيل يجوز للثاني تجديد بعد عدة مسها وللأول مراجعتها إذا لم تقصد هي ولا الثاني /29/ زنا. ورخص للمتوفى عنها غلط بخمسة لكل شهر يوم ولو كان الخامس لا يتم لأن لها منه عشرة فقط، وإن مات في أول الشهر جاز لها يوم للعشرة التي بعد أربعة الأشهر لا يوم لكل شهر، لأنها ابتدأت الاعتداد من أول الأشهر فصارت كالمطلقة المعتدة أول الشهور، وإنما جاز لها يوم لأن العشرة أيام تحسب لا شهر تام يعتبر، فكانت في العشرة اعتدت من غير أول الشهر. وإذا ابتدأت العدة من غير أول الشهر كان لها غلطها

التي

المذكور.

من

وفي الديوان: تصيب الوهل في ثلاثة أيام وما دونها ويكون الوهل في معتدة بالأشهر إن أخذت بالأيام، ولا تجده إن أخذت بغرة الشهر. وقيل الوهل خمسة أيام، وقيل سبعة، وقيل تسعة، وقيل لا تصيب الوهل أصلاً.

-218 -