المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

عنهن

وأما التي توهل بالحيض وبالشهور من النساء المطلقات والمتوفى أزواجهن إذا جهلن، وقلن: كنا نرى عدة المتوفى عنها زوجها بمنزلة عدة المطلقة ثلاث (1) حيض، فلذلك نكحن فجامعناهم أنا لا نعذر بشيء من (2) هذا إذا فحش وأنا أفسخ منه النكاح، وكذلك إذا بقيت حيضة من العدة، وخالفناهم في التي توهل في اليوم واليومين والثلاثة وقلنا: ليست التي توهل في (3) عدة الأيام إذا قاربت فأسقطت اليومين أو الثلاثة (4) بمنزلة من ذكرت ممن ترك الحيضة كلها أو الشهر. وقالوا تحرم من ذلك النكاح جميعا.

ويفرق بين التي توهل في عدتها باليوم واليومين وبين زوجها، فإن دخل بها أخذت صداقها منه ثم لا يجتمعان أبدا لأنه وطئها في عدتها. الخطاب ولا فرق بينهما وعاقبهما وقال هذا الحرام

وزعموا أن عمر بن من النكاح (5).

(1) - في ع وس «ثلاثة». خطأ. وهو

- (2)

في الأصل وت ولا نعذر في جماعهن في»، وفي س وع «فجامعناهم أنا لا

نعذر بشيء من».

- (3)

-

عبارة التي توهل في اليوم واليومين والثلاثة وقلنا: ليست التي توهل في»

ساقطة من ع وس.

(4) - في الأصل والثلاثة» وما أثبتناه من ت و ع وس.

(5) – أخرج مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي، فطلقها فنكحت في عدتها، فضربها عمر بن الخطاب، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات، وفرق بينهما، ثم قال عمر بن الخطاب: " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لا يجتمعان أبدا". قال مالك: وقال سعيد بن المسيب: ولها مهرها بما استحل منها» الموطأ، كتاب النكاح، باب ما لا يجوز من النكاح، حديث 1137.

- 219 -