المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

ولا يحل هذا النكاح عندهم فيما زعموا وهو بمنزلة من ذكرنا من الأمر الأول. وسألنا أهل هذه القولة (1) وكلمنا فقهاءهم وأهل النظر منهم، وقلنا: أخبرونا عما ذكرتم من تحريم هذا النكاح الذي فرقتم فيه بين هذه المرأة وزوجها، ما العلة فيه؟ قالوا: هي (2) ما أخبرناكم به من الذي ركبا من حرام النكاح، وهو الوطء الذي هو محرم عليهما (3) في العدة [لا غير] (4). قلنا: فإنما العلة عندكم الوطء الذي هو محرم عليهما في العدة؟ قالوا: نعم. قلنا: فإذا كملت العدة التي بقيت عليها بعد اعتزال صاحبها الذي نكحها فيه نكاح الحرام، أيرجع إليها؟ قالوا: لا يرجع إليها أبدا، لما أصاب منها من وطء الحرام. قلنا: فأي الأمرين أعظم عندكم، أنكاح امرأة في عدتها قد وهلت فيها، وهي تدين بتحريم النكاح قبل انقضاء العدة، تعلم أنه بقي عليها من عدتها شيء، وإنما تزوجت بعد كمال الحساب في عدتها، أم امرأة زنت (5) وهي تعلم أن الزنا عليها حرام ولا تدعي في تحريم الزنا والهجوم عليه وهلا ولا غلطا ولا يجوز لها إن هي ادعت ذلك عندكم، ولا يمكن أن يجوز فيه الوهل والغلط؟ قالوا: أعظم الأمرين عندنا فيما ذكرت واحد أن لا يعذر أهله فيه وأنها ليست لها فيه علة ولا تأويل شبهة في الذي ركبت من الزنا قلنا فما تقولون في الواطئ الذي زنا بهذه المرأة إذا جاءتها وقال أستغفر الله فيما أصبت من حرام وطء هذه المرأة، ثم خطبها فتزوجها، أيفرق بينه وبينها؟ قالو: لا يفرق بينه وبينها،

(1) - في ع وس «المقالة».

وهي

لا

في ع وس «هو».

1

(2)

(3) – في ع وس «عليها».

(4) - في الأصل «قالوا نعم» وما أثبتناه من ب.

- (5)

عبارة «وهي لا تعلم أنه بقي عليها من /30/ عدتها شيء، وإنما تزوجت بعد

كمال الحساب في عدتها، أم امرأة زنت»

ساقطة من ع وس.

- 220 -