الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١لأن فقهاءنا قد جوزوا نكاحها] (1)، قلت: سبحان الله العظيم، ما أبينَ غلطكم في هذا!. يفرق بين المرأة التي نكحت في عدتها وهي واهلة غلطا (2)، وقد أقررتم أنه (3) يمكنها الوهل والغلط ولا ترون بعد فراقه إياها مراجعتها ولا مجامعتها أبدا، لما ركب من حرام الوطء، ولا يفرق بين هذا الزاني و (4) هذه الزانية التي وطئها بلا (5) نكاح رشدة، ولا تأويل شبهة يمكنه فيه العذر فيما ركب منها عندكم، وهو أعظم ذنبا في الذي ركب وأشد انتهاك حرمة (6) من النكاح في العدة!!.
قالوا: إن الذي وصفت لحق، وإن الأثر (7) أحق أن يتبع، ولا نحمل (8) عليه القياس، وإن الذي قلت ليقع في القلوب ويستقيم (9) في الأنفس أن الزاني والزانية قد ركبا من حرام الوطء ما لم تركب المرأة الواهلة في عدتها، ولكن هكذا جاء الأثر فنحن نتبعه.
قلت: (10) ما أسرع ما دحضت حجتكم، وتفاقم قولُكم إذا رضيتم بروايات الرجال، واتباع رأيهم فيما وهموا فيه وقلدوهم وتركوا كتاب الله الذي جاء فيه تحريم نكاح الزاني والزانية، ولم نر قوما أتبع لرواية
(1) - زيادة من ع وس.
(2) - في الأصل «غلط» ولعله غلط وقد يجوز على الإضافة.
(3) - في ت وع وس «أنها».
(4) - عبارة «هذا الزاني و» ساقطة من ع وس.
(5) - في الأصل وت «إلى» وما أثبتناه من ع وس.
ساقطة (6) – عبارة «وهو أعظم ذنبا في الذي ركب وأشد انتهاك حرمة» من ع وس. (7) - في الأصل وت وب «الأمر» وما أثبتناه من ع وس.
(8) - ساقطة من ع وس.
(9) - في ع وس «ويستنقع».
(10) - في ع وس «قلنا».
- 221 -