الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢وأنقض لكتاب الله منكم، وذلك أن كتاب الله (1) فرق بين نكاح الزاني والزانية، وأثبتموه أنتم وفرقتم برأي الرجال بين الواهلة باليومين أو الثلاثة في عدتها وبين زوجها وحرمتموه، وزعمتم أنها لا تحل له أبدا، ولا يجتمعان في قولكم أبدا بلا آية من كتاب الله تتلونها (2) في ذلك، ويكون به لكم (3) البرهان والحجة الواضحة، ولا سنة من نبي الله عليه الصلاة والسلام تُعرف فحرمتم برأيكم غير ما حرمه الكتاب، وجعلتموها فرقة لا اجتماع لهما (4) بعدها أبدا لغير شهادة من السنة، أنهما الكتاب ولا من لا يجتمعان بعد فرقتهما، وجمعتم يجهلكم وسوء نظركم في النكاح بين من فرق نكاحه القرآن، وجاءت السنة بحكم الشهادة فيه، وهو الزاني الذي أثبتم نكاحه وقد حرمه القرآن، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه، وقوله الحق في آية اللعان الذي قد (5) اجتمعنا نحن وأنتم على تلاوته والحكم بما أمر الله فيه، وجاءت به (6) السنة من نبي الله عليه الصلاة والسلام قال: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ /31/ لَهُمْ شُهَدَاء إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَات بالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) وَالْخَامِسَةُ أَنْ لَعْنَتَ اللهَ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ)) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتِ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (7). أتقرون بأن التلاوة هكذا؟ قالوا:
(1) - عبارة «الذي جاء فيه تحريم نكاح الزاني والزانية، و لم نر قوما أتبع لرواية وأنقض لكتاب الله منكم، وذلك أن كتاب الله» ساقطة من ع وس.
(2) - في ع وس «بلا كتاب. من الله نتلوه
(3) – في ع وس «لكم به».
عليكم».
(4) - في الأصل وت «لها» وما أثبتناه من ع وس.
(5) - زيادة من ت وع وس.
(6) - في ع وس «فيه».
(7) - سورة النور: 6 - 9.
-222 -