الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦سألتهما عن الرجل يتزوج الأمة أيشتري (1) سهما منها، أو توهب له، قالا: إذا صار للرجل نصيب بشراء أو بغير ذلك فقد بطل نكاحه. قلت: فإن أعتق نصيبه منها؟ قال: تقوم قيمة عدل، فإن كان ميسرا أدى لشركائه أنصباءهم، وكانت مولاته دونهم، وإن كان معسرا استسعت الوليدة في أنصبائهم، فإذا أدت كانت مولاتهم جميعا.
وقيل: نكاح الأمة طلاق الحرة، وذلك أنه لا تحل الأمة إلا لخوف العنت وعدم القدرة على الحرة.
لأنه
وجد
وقال ابن وصاف ذلك كراهة لا تحريم. وإن تزوج الأمة ثم استطاع الحرة جاز له المقام عليها، وحسن تطليقها. وإن تزوجها ووجد حرة بعد فإن مسها. حرمت الحرة، وقيل: لا تحرم فإن تزوجها فهو في غنى ثم افتقر جدّد لها العقد، على أنها لم تحرم بالمس. وقيل لا تحرم ولا يجدد. وإن وجد الحرة في عدة طلاق الأمة أو فدائها فلا يراجعها وإن وجدها في عدة طلاق الأمة ثم أعسر قبل تزوج الحرة جدد النكاح وقيل يراجعها. وقيل نكاح الأمة طلاق الحرة والأمة، ونكاح الحرة طلاق الأمة. وقيل نكاح الأمة طلاق الحرة، /33/ والعكس. وقيل: العقد في ذلك كله لا يحرم شيئا، فإن عقد و لم يمس في مسائل التحريم المذكورة لم يقع تحريم، بل يفارق الأخيرة. ولا تنكح حرة على أمة ولو رضيت، حتى تطلق الأمة وتعتد، وقيل جاز ذلك. ووجه الأول أنه ما دامت في العدة يصدق أنه تزوج حرة على أمة.
ولا تزوج أمة بطفل لأنه لا عنت له.
وجاز للحرة نكاح عبد ولو لم تخف العنت.
(1) - في الأصل «يشتري» وفي ت «أيشتري» وفي ع وس «فيشتري».
-226 -