الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧باب نكاح الأمة والعباد والشري
سألت أبا المؤرّج عن نكاح الأمة هل يجوز للرجل الحر أن ينكح الأمة؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: لا
يحل نكاح الأمة إلا لمن خشي العنت منكم.
ولا يتزوج الحر إلا أمة واحدة (18). قلت: فإذا نكح الحرة على الأمة؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر
بن زيد عن ابن عباس أنه قال: إذا تزوج الحرة على الأمة فهو طلاق الأمة.
قال [وقال] (2) عبد
الله
بن عبد العزيز: قول علي في هذه المسألة
أحب إلي من قول ابن عباس، وبه نأخذ. قلت: أو قد (3) قال علي فيها قولا، قال نعم. قلت: وما هو؟ قال: ينكح الحرة على الأمة فيكون للحرة يومان وللأمة يوم.
قال ابن عبد العزيز: لا أفرّق بينهما، ولا أوجب عليه فراقها لأنها
(1) - قال: المرتب: قال علي: النكاح أفضل من الصبر عنه، والصبر عنه أفضل من نكاح الأمة.
وكره ابن عباس وابن عمر نكاح الأمة على الحرة، كرها أن يجمع بينهما. قال جابر بن عبد الله: من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة.
وعنه: لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأمة.
وقال عطاء: إنما رخص في نكاح الأمة لمن لم يجد طول حرة وخاف العنت. وعن ابن عباس: من لم يجد الحرة فلا يجمع بين أمتين فما له إلا واحدة إن خاف العنت. قال الحسن: من جمع بين أمة وحرة في عقدة فرق بينه وبين وعن مسروق وغيره نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة، لأنها بمنزلة الميتة، يأكل منها
المضطر. وإذا استغنى أمسك.
الأمة.
وقال: لا ينكح الأمة على الحرة إلا المملوك الذي تحته حرة. والله أعلم.
(2) - زيادة من ع وس.
(3) – في الأصل وت «وقد» وما أثبتناه من ع وس.
-227 -