الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨تقدمت على علم، وذلك برضى منها (10).
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن العبد يتزوج بغير إذن سيده، قالوا جميعا: ذلك إلى سيده إذا علم، فإن شاء بعدما علم أن يجيز النكاح أجازه، وإن شاء أن ينقضه نقضه (20).
(10) - قال: المرتب وللفرقة وجه ظاهر، هو أنه لا تحل /34/ له الأمة إذ وجدت الحرة، فيفرق بينه وبين الأمة.
(2) - قال المرتب: إن دخل قبل إجازة السيد حرمت عليه، وإن كان لامرأة أمرت
من يجيز
له
من الرجال.
قال معقل بن سنان الأشجعي: تزوج رجل بامرأة ولم يفرض لها صداقا، ثم مات قبل الدخول، فرفعت المرأة أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لك مثل مهر عشيرتك"، وعليها العدة أربعة أشهر وعشر".
الله
صلي
نص الحديث في النسائي: عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة و لم يفرض لها صداقا، ولم يدخل بها حتى مات قال ابن مسعود لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال قضى فينا رسول الله عليه وسلم، في بروع بنت واشق امرأة منا، مثل ما قضيت. ففرح ابن مسعود، عنه» سنن النسائي، كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها، حديث 3524]. وكان ابن عباس يقول: يُنكح الرجل أمته عبده بغير مهر. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل: أزوِّجُكَ بفلانة؟ قال: نعم، وقال لها: أُزوجك بفلان؟ قالت: نعم، فزوجه بها، ولما احتضر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني بها و لم يفرض لها، ولم
رضي
الله
أعطها شيئا، وأشهدكم أني أصدقها الآن سهمي بخيبر، فباعته بمائة ألف. نص الحديث عند ابن داود: «عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم. وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانا؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا، ولم يعطها شيئا، وكان ممن شهد الحديبية، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول صلي الله عليه وسلم زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقا، ولم أعطها شيئا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر فأخذت سهما فباعته بمائة ألف». سنن أبي داود، كتاب النکاح، باب فيمن تزوج و لم يسم صداقا حتى مات، حديث 2117]. وروي أنه مات ابن لعبد الله بن عمر عن امرأة قبل الدخول ولم يفرض لها، فطلبت أمها
الله
-228 -