المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن

حبيب عن الرجل يزوج عبده أمته بغير، صداق، قالوا جميعا: لا يجوز النكاح للأحرار والعبيد والإماء إلا بالصداق، إلا أن ابن عبد العزيز قال: يشهد له بالنكاح ويسمى صداقها ما شاء، قل أو كثر، ثم يقول لغلامه أعطها صداقها الذي فرضت عليك، يأمره بذلك (1).

سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن رجل يشترى الأمة وهي حائض، أتعتد بتلك الحيضة وتحسبها؟ قالا: لا. /35/ قلت لأبي المؤرج: أفيستمتع بها فيما دون فرجها ويعبث؟ قال: أحب إلي أن لا يفعل. قلت: فإن هو فعل؟ قال: ترك ذلك أحب إلي حتى يستبرئها (20).

منه صداقا فقال: لو كان لك صداق لأعطيتك ولم ترض فجعلت بينهما زيد بن ثابت

فقال: لا صداق لك.

ذكر السيوطي هذا الخبر في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237]، قال: «وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي عن نافع أن بنت عبيد الله بن عمرو -وأمها بنت زيد بن الخطاب - - كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر، فمات و لم يدخل كما، و لم لها صداقا، فابتغت أمها، صداقها فقال ابن عمر ليس لها صداق، ولو كان لها صداق لم نمنعكموه و لم نظلمها، فأبت أن تقبل ذلك فجعل بينهم زيد بن ثابت، فقضى أن لا صداق لها ولها «الميراث» الدر المنثور، ج 1، ص 701].

يسم

(1) - قال: المرتب: قالوا في الديوان من أراد أن يزوج عبده بأمته أحضر الشهود وقال: زوجت عبدي فلانا بأمتي فلانة، معلوم إن لم يحضرا، وإلا إن لم يعرف اسميهما قصد إليهما وقال عبدي وأمتي، إن علمهما الشهود وإلا لم يجز. وإن زوجهما بلا فرض أو بلا تسمية جاز. انتهى كلام الديوان. وقال أبو مالك: لا يزوج عبده بأمته لأنه زوّج ماله بماله، والصداق عليه لنفسه، وهذا لا يتصور. والجواب أن الصداق تحقيق للنكاح الشرعي، وأنهما نفسان لا نفس واحدة، فإن عتقا فالحكم، وأيضا قال بعض تملك صداقها إذا أعطاها إياه سيدها، أو العبد بإذن السيد، أو من مال العبد على القول بأن المملوك يملك. وتوقف الفضل. (2) - قال المرتب: قال عمر وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما: ينكح العبد

-229 -