الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١المعروف (1) أنه كان يقول: لا يطؤها فيما دون فرجها حتى يستبرئها. قال: وكذلك قلنا لك نحن أحسبك ستروي عني فيها ما لم أقل لك. قلت: ألم تقل إن هو وطئها فيما دون فرجها فذلك له؟ قال: بلى، قال: أفقال لك شعيب إن هو فعل ذلك فحرام عليه؟ قلت: لا، قال: كذلك قلنا لك نحن، لا يطؤها ولا يقربها حتى يستبرئها، وذلك أحب إلي. فإن فعل لم أقل إنه وطئ حراما، لأنه قد أجازه غيرنا من الفقهاء، ولهذه المسألة المسائل أخوات، يقول فيها صاحب هذا القول [قوله] (2)، غير من أني كرهت إدخالها ووضعها للناس. وقد كنت أعزم عليك في الإمساك فلم تفعل، ولولا أنك ذكرت قول أبي المعروف وتخوفنا /36/ بأن تنزل ذلك منا خلافا له ما راجعتك فيها بكلام بعد قولي لك فيها ما قلت. وقال غيره لا يؤخذ بهذا من قول ابن عبد العزيز (3) (1).
أحد
(1) - شعيب بن المعروف (أبو المعروف)، (حي في: 171 هـ / 787 م) أحد علماء الإباضية بمصر، تتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالبصرة، وخالف إمامه في بعض القضايا فاستتابه أبو عبيدة وتاب، ولما كان عهد الربيع بن حبيب كان أحد المنشقين عنه أيضا، وحاول نشر دعوته بالبصرة فلما أخفق التجأ إلى مصر. وهو رويت آراؤه في المدونة ولكنها قليلة لا تتجاوز عشرة من مواضع من الكتاب، كلها في أبواب المعاملات. وعندما سمع بالخلاف الواقع بتيهرت رت سنة 171 هـ / 787 م بين الإمام عبد الوهاب ويزيد بن فندين رأس الحركة النكارية، اتجه إلى تيهرت طمعا في الإمارة، واتصل بالإمام ثم بيزيد وأصحابه فاستمالوه إليهم، حتّى صار من رؤوس الفرقة المنشقة، وبعد الهزامه اتَّجه إلى طرابلس ليواصل معارضته هناك، وامتدت أفكاره لدى الحركة النكارية لعدة قرون. أعلام الإباضية، (قسم (المغرب)، ترجمة رقم 485. – أبو زكرياء: السيرة، انظر: معجم 89/ 1، 93، 99 - الدرجيني: طبقات، 49/ 1 - 51، 54 - 55؛ 274/ 2؛ علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ 57/ 4 ابن خلفون أجوبة ملحق، 113؛ السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 37، -رج محمد الإباضية في مصر، 129، 149.
ت (2) - زيادة من وع وس.
(3)
كتب هنا في ط كمل كتاب الطلاق والحمد الله».
-231 -