الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢ذلك الرجل فقال له: وما أقبح من هذا؟ أبَقِيَ أحد يعقل يفعل مثل هذا ويرضى به؟! يدعو الرجال إلى امرأته، ويعرضها (1) عليهم ويريهم منها ما
حرم
الله عليهم من النظر إليها.
قال أبو المؤرج: هذا الذي أضحكني حين (2) ذكرت قول أبي عبيدة
وتعجبه (3) جفاء أهل المغرب (40). من
(1) - في ع وس «فيعرضها».
(2) - في ع وس «حيث».
(3) - في ع وس «وإعجابه».
(40) - قال المرتب: قال رسول الله: " لعن الله من لا يغير"
عن
كذا في الأصل، وب، وصوابه لا يغار كما ورد عند مسلم قول عائشة "وما لي لا يغار مثلي على مثلك. ولكن لم أجد هذا الحديث بلفظه. وفي معناه أخرج النسائي عن سالم بن عبد الله أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة، والديوث. وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمدمن على الخمر والمنان بما أعطى» سنن النسائي، کتاب الزكاة، باب المنان بما أعطى، حديث 2562].
قال علي: الغيرة لأزواجهن وأنفسهن.
وعنه ل له: أفضل النساء الغلمة على زوجها التي لها غيرة".
ذكر السيوطي في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى: عُرُبًا أَترَابًا قال: «وأخرج ابن عدي بسند ضعيف عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير نسائكم العفيفة «الغلمة» الدر المنثور، ج 8، ص 18]. ودخل ابن أم مكتوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة وميمونة، فلم تحتجبا وقالتا: هو: أعمى. فقال: "احتجبا منه أأنتما عمياوان، ألستما تبصرانه؟ ". نص الحديث عن الترمذي عن ابن شهاب عن نبهان مولى أم سلمة أنه حدثه أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة، قالت: فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعد ما أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه. فقلت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا ينصرنا ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟». سنن الترمذي، كتاب الأدب عن رسول الله، باب ما جاء في احتجاب النساء عن الرجال، حديث 2778].
- 242 -