المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

سألت أبا المؤرج عن رجل يعجز عن /41/ نفقة امرأته ولا يقدر على ما ينفق عليها. قال: لا تجبر (1) على ذلك، إما أن ينفق عليها وإما أن يطلقها. قال: وكذلك حدثني محبوب عن الربيع قال: وقال عبد الله العزيز: لا يجبر على طلاقها، ولا يفرق بينه وبينها، لأنه لم تدخل عليه

وإنما ذلك (3)

بن عبد

فعله،

هذه الآفة بقصده (2)، وليست العلة من قبله، فألزمه الإساءة به من قبل الله عز وجل، هو الذي ابتلاه وأدخله عليه. من قال ابن عبد العزيز: ولعمري إن ذلك في كتاب الله عز وجل آية محكمة تدل على (4) التحرج عن (5) التفريق بين هذا الرجل (6) وامرأته في قلة الوجود وحلول العسر في آيات الرضاع في المستأجرة، قال الله تعالى: لينفق ذُو سَعَة سَعَته وَمَن قُدرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفق ممَّا آتَاهُ اللهُ لا من يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلا مَا آتَاهَا () (7). ولا تكلف نحن نفسا ما لم يؤتها الله، وإنما قال الله مما آتاه الله، فإذا لم يؤته الله شيئا فمن أين ينفق؟ ومن (8) لم شيئا فما لأحد أن (9) يفرق بين هذا وامرأته، وهو في الوجود لا يقدر على شيء. هذا مما لا يجوز فيه التفريق (10) للحاكم.

يؤته

الله

(1) - في الأصل لا تقار»، وفي ت لا تقاره»، وفي ع لا تجبر»، وفي س «يجبر».

(2)

ساقطة من ع وس.

(3) – في ع وس «هذا».

(4) - في ع «أهل».

(5) - في الأصل «على» وفي ت.

(6) - ساقطة من ع وس.

(7) - سورة الطلاق آية 7

(8) - في ت وع وس «من»

(9) - في ع «ما جرا من» وس «ما أجراً من».

(10) - في ت «التفريق فيه».

- 243 -