الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤فصل سألت ابن عبد العزيز عن نكاح المحيم سألت ابن عبد العزيز عن نكاح المحرم، أيتزوج الرجل وهو محرم؟ قال: نعم، لا بأس بذلك (10) /42/ قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن أنه لا يتزوج الرجل وهو محرم قال: ليس فيما يقولون شيء، وقد حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة الهلالية وهو محرم (2).
فقهائهم
قال: وكذلك حدثنا أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن
ابن عباس في تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم.
(1) - قال المرتب: لا يتزوج المحرم بحج أو عمرة أو بهما، فإن تزوج المحرم أو المحرمة؛ أحد الشهود محرما، أو كان الوكيل محرما؛ بطل العقد. عفان بن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينكح المحرم ولا ينكح، ولا يخطب".
أو كان الولي محرم
وروي
عثمان
ما
[صحيح مسلم كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، حديث 1409]. وأجابوا عن حديث ابن عباس أنه لا لا لا تزوج ميمونة رضي الله عنها بنت الحارث خالته، وهو محرم، بحديث عثمان المذكور.
وأن ابن عباس وهم، وأن ميمونة رضي الله عنها قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال. [صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، حديث 4259]. قال ابن عبد البر: الرواية أنه تزوجها وهو حلال من طرق شتى، قال: وحديث ابن عباس صحيح الإسناد، لكن الوهم إلى الواحد أقرب من الوهم إلى الجماعة. وحديث عثمان يفيد، قاعدة فهو أولى من حديث ابن عباس، لأنه يفيد واقعة تحتمل أن المراد بالإحرام تقليد الهدي، ومذهبه أن من قلد هديا محرم وأن تقليد الهدي إحرام، أو أن المراد بالإحرام دخول الحرم أو دخول الشهر الحرام. وبه قال ابن حبان. قال ابن العربي: الصحيح أن نكاح المحرم فاسد الحديث عثمان، ولأن عمر وعليا وغيرهما من الصحابة فرقوا بين محرم نكح وبين امرأته والأصح. عند الشافعية أن النكاح في الإحرام من خصائصه صلي الله عليه وسلم. (2) - الحديث رواه الربيع بهذا السند «قال الربيع: قال ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيء صلى الله عليه وسلم تزوّج بخالته ميمونة بنت الحارث وهو محرم» مسند الربيع، كتاب النكاح، باب 25 ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، حديث 520.
- 244 -