المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

باب الوط.

الله عنها: ما للرجل من امرأته إذا كانت

(1) قيل لعائشة رضي حائضا؟ قالت: كل شيء ما خلا الفرج (2).

وأحب إلي أن يقضي حاجته في أعضائها أو في بطنها أو في

صدرها.

(1) - قال المرتب: نهى رسول الله الله الزوجين عن التحدث بما يجري حال الوقاع وغيره، ويقول: "إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه، ثم ينشر سرها".

لا

يصح.

[صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم إفشاء سر المرأة، حديث 1437]. وكان الله كثيرا ما يقول: "إذا أغلق أحدكم، بابه، وأرخى ستره، وحدث أحدا بما فعله في بيته فإنما مثل من فعل ذلك مثل شيطانة وشيطان لقي أحدهما صاحبه في وسط الطريق، فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه". [مسند أحمد، كتاب باقي مسند المكثرين، باب باقي المسند السابق، حديث 10594]. فما روي عن جابر بن زيد رحمه الله أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن جماع رسول الله لعله اتصل إلى أصحابنا بلا سند أو بسند فيه من لا يؤخذ بروايته. كيف تكشف ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن کشفه، وكيف تكشف له عن ذلك فينشره في الناس، فيكونوا كمن حضر عندها وعنده حال الوقاع إلى آخر الدهر. وإن صح أنه سألها فلعله في حال صغر سنه قبل أن يكثر علمه رحمه الله تعالى. أنه سألها ليعمل به وليعلم وحده دون أن يذكره للناس. وهذا بعيد إلا أن يقربه صونه عن الإظهار، ويدل لهذا ولكونه لم يصح ذلك عنه، أو لكونه سأل قبل كثرة علمه أنه لم يذكر عنها أنها أجابته. يبقى أنه لو كان لا يجوز سؤاله عن ذلك لنتهته عنه، فترجح أنه لم يصح عنه ذلك، ولو أراد ذلك عنه لكان يقول لها: كيف السنة في وصح لماع، فلعله صح وكان سؤاله كيف السنة، لا كيف يفعل معك؟ أو سألها مقدماته كإلقاء الثياب، والاستلقاء ونحو ذلك مما بينهما.

ويبعد

وروي عن قومنا ما روي عن جابر، والبحث واحد.

—

(2)

سنن الدارمي، كتاب الطهارة، باب مباشرة الحائض، حديث 1039.

عن

- 245 -