المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

وقد يقال: إنما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ما فوق

إزارها. والله أعلم (10).

(1) - قال المرتب ما فوق الإزار هو ما فوق السرة /43/ فدخل جماعها في فيها، وحرم أن تبلع نجسا وشهر تحريمها بذلك، وقيل لا تحرم إلا إن ألقى النطفة في فمها. وجاز ما تحت الركبة. وما ذكر احتياط لقرب الفرج، وإلا فبدنها كله جائز إلا فرجها ودبرها، والدبر محرم من الطاهر والحائض. کان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الجماع في الدبر أشد النهي، ويقول: "من أتى امرأة في دبرها أو حائضا فقد كفر بما أنزل على محمد. [سنن الترمذي، كتاب الطهارة عن رسول الله، باب ما جاء في كراهية إتيان الحايض، حديث 135].

وهي اللوطية الصغرى. وقوله فقد كفر. إلخ، شبيه بالمشرك، وإن أتاها على سبيل الاستحلال للدبر أو الحيض فكفره شرك.

وكانت اليهود لعنهم الله يقولون: من أتى امرأة في قبلها من دبرها فحملت كان الولد أحول، فكذبهم الله تعالى بإنزال قوله فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: آية 223]. وعن ابن عباس وأبي هريرة: "لا يأتي المرأة في دبرها إلا كافر". كان ابن عباس يقول: معنى قوله تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شئتُمْ [البقرة: آية 223]. إنتوها من حيث شئتم مقبلة أو مدبرة في قبلها حيث يكون

الولد.

-246 -