الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢واختلعت امرأة من زوجها بكل شيء تملكه، ثم ندمت وندم الزوج، وأجاز الخلع وقال: تطليقة، إلا أن يكون الزوج سمى شيئا فهو على ما سمى فراجعها، وفي هذا فداء بلا إمام، وفيه تسمية الفداء، طلاقا، وفيه جواز الفداء بالمجازفة ولو بأقل الصداق أو أكثر، وهو الصحيح.
وأما قوله لامرأة ثابت بن قيس أما الزيادة "فلا إذ قال أتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم وزيادة.
ابن عباس رضي
الله
الله
صلي
نص الحديث عند البخاري بدون إضافة نعم وزيادة ولفظ البخاري «عن عكرمة عن عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر. فقال رسول الله عليه وسلم فتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم. فردت عليه، وأمره ففارقها البخاري، كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه، حديث 5277 - ورواية ابن ماجه بمنع الزيادة ولفظه عن عكرمة عن ابن عباس أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكـ أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضًا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته؟ قالت نعم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد سنن ابن ماجه كتاب الطلاق باب المختلعة تأخذ ما أعطاها، حديث 2056].
فمعناه لا آمرك بالزيادة ولا أوجبها عليك وليس المراد تحريمها، فتجوز الزيادة كما يجوز النقص برضاهما كما قال عثمان، وغيره، إن تراضيا على الزيادة جاز، كما أنه إن تراضيا على أقل جاز، وكلام أصحابنا أنه لا تجوز الزيادة ولو تراضيا.
و في الدارقطني إلى عطاء مرفوعا: لا يأخذ الرجل من المختلعة أكثر مما أعطى. وهذا كما قال أصحابنا، ولعل المراد لا يأخذ لزوما، أو على أنه يسيء إليها حتى رضيت بالزيادة، أما بدون ذلك فلا مانع لأنها ملكه، فلا يخرجها من ملكه إلا بما يرضي. [جاء في تفسير القرطبي: «لما قال الله تعالى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بهِ} (البقرة: آية 229). دل على جواز الخلع بأكثرها مما أعطاها. وقد اختلف العلماء في هذا، فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم وأبو ثور: يجوز أن تفتدى منه بما تراضيا عليه، كان أقل مما أعطاها أو أكثر منه. وروي هذا عثمان عن بن عفان وابن عمر وقبيصة والنخعي. واحتج قبيصة بقوله: "فلا جناح عليهما فيما افتدت به". وقال مالك: ليس من مكارم الأخلاق ولم أر أحدا من أهل العلم يكره ذلك. وروى الدارقطني عن
أبي
- 252 -